كالذي تربيه العاهرة في الظلام….بقلم نبيهه علايه

الوحدة
أن أدخّن في زحمة الأجساد
و أنادي أفكار السوء ؛
ما معنى أن تحرّك أصابع يديك في الهواء
وأنت ترقص ؟!
الأصابع الثلاثة فقط في الهواء
الإبهام
السبابة
و الوسطى
أنت لا ترقص
الإبهام يفتح علبة ليلية في وجه الرّب
السبّابة تتحسّس ذائقة الولوج
في علبة ليليّة
الوسطى لا تحرّك ساكنا
تابت عن المرافعة ،
تفتّقت كلّ ثقوب…العالم
وانحللنا على بعضنا بما يكفي ؛
أصبحت تقذف إلى الجحيم .
أنت لا ترقص
أنت تمارس في عادتك السرية ؛
رأسك مفصول عن قدميك
و تحرّكك أصابع يديك الثلاثة .
***
منفضة السجائر
تجعلني أتماسك ؛
بقايا السجائر ملتهبة
بلعنة الشفاه
أحمر الشفاه ..وشم
كالذي تربيه العاهرة في الظلام
وتسدّ به فراغات الضوء
خواء…يحتلّها .
الشفاه لعنة
كالقصائد تماما
لا تمنحك ماءها
دون أن تورّقك .
الوحدة
كمنفضة السجائر
تشتعل بحجم اللعنات .
***
القصيدة التي أنهكني مخاضها
لم تكن في حاجة أن أربّي الوحدة
و أنادي أفكار السوء
و أن أكتبها في قرطاس “الزطلة”
لا معنى لأصابع تتحرّك في الهواء ؛
كل شيء معتكف على حاله
لا يحرّك ساكنا …
و مازال الشرقيّ يقذف من قصيدة لِ”نبيهة علاّية” .