تلابيب قلبي…..بقلم عزوز العيساوي

كلمَا هَبَّت رِياحكِ على
تلابيب قلبي،
أراني أخَفَّ من كَوْمَةِ الريش
بين يديك..
تَنفُخينَ من روحك في هذا الجسد
لأحَلِّقَ من وُجدٍ كَغيمةٍ بلا ثِقلٍ،
زَوْرَقًا يَخذُلُه الشِّراعُ على هَدِيرِ بحركِ
يُسَاوِمُهُ مَوجُ الفناء لينكسِر..
تَجْفُلُ في دَمي جِينَاتُ الشوق ومِلْئَ الجسد..
أَتَحَسَّسُ في صَمتٍ مَقَاماتِ عُواءِ الروح ،
قَادِمةً على مَوجِ الرَّعشَةِ
من غابات الاغتراب ،
فاقدَةً حِضنَ الظلال..
وكَمَا غَيْمَةٍ أَنْكَفِئُ على الأرضِ
ليحضُننِي طِينُ الرغبة،
فَتُدرِكُ فِيَ الأعشابُ رعشتَها الأولى
لتقفزَ في دمي فأنْبَعِثُ…
في خُشُوعِهِ يُزهرُ دَمي كما أوَّلِ الخَلْقِ،
لأقطِفَ فاكهةَ اللذَّةِ
من شَجَرِ أصابعي الملتهِبَةِ
بجَمْرِ هذا الجسد..
وأَخِيطُ بشُعاعِ عِطرِكِ
هذا الجُرحَ الغائرَ لأعود إليَّ فأكتمِل،
لأجمَعَ خِرْقَةَ ما تبقى مني،
وما تبقى من خَيُوطٍ تَنْسَلُّ مني
وهي تُصَارِعُ تَقَادُمَهَا في مَسالكِ العمر…
عزوز العيساوي