غير مصنف

ترانيم روح.. شعر: أشرف شبانه

“ترانيم روح”
1
ما للشمسِ لا تستنكرُ..
ولا تَغارْ؛
إذا ما احتلَّ الظلُّ..
مساحاتٍ من النهارْ!.

ما للبدرِ لا يمتدُّ؛
فيزيحُ عن وجهِهِ الغيمَ،
و يكشفُ الأستار!.

و الريحُ لا تستريحُ،
إلا إذا هام الغُبار،
و ارتعدت..
علىٰ وقعِها الأشجار!.

أوَما أثارَ دهشتَك؛
عناقُ المحيطاتِ للبحار!.

و هل من بحرٍ..
إلا بأمواجِهِ الجامحة،
و مياهِهِ المالحة
و ما بأعماقِه من أسرار
ثم لماذا؛
تَرْفَضُّ عندَهُ الأنهار!؟.

2
و هل من روعةٍ للشتاء؛
إلا ببللِ الترابِ،
ليفوحَ عبقُ الأمطار
و تتسلل.. و تتخلل
تحيطُ بالأجنَّةِ..
في رحمِ الأرض؛
فيزدهرُ الخَضار.

أما رأيتَ تهافتَ الفراشاتِ
علىٰ نورِ النبات،
و نحلةً.. برقصةٍ؛
تخبرُ النحلاتِ، أينما الأزهار

ورأيت الأطيارَ.. حرَّةَ الخَيار؛
تُهاجرُ للدفءِ.. للقوت؛
ثم تؤوب للديار
وتراها في البكور؛
تُحلِّقُ، تُغرّدُ..
ثم تأوي إلىٰ الأوكار!.

ألمْ تتأملْ هذا التناغم،
والانسجامَ الدائم؛
الذي يخلبُ الأنظار!.

3
ألم نكن نكرهُ الليلَ،
عندما كنا صغارا،
و أحببناه كبار.

كم حاولنا عدَّ النجوم،
رصدنا القمرَ، و عشقناه،
و فتّشنا السماءَ..
عن بقيةِ الأقمار!.

ثمَّ ُهل للقهوةِ نكهةٌ؛
إلا بالرائحة،
ونديمٌ.. بجلسةِ السُمَّار
وهل للحبِّ مذاقٌ؛
إلا..
بأحرفِ البراءةِ الأولىٰ؟!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى