غير مصنف

سجينُ الحروف.. شعر: خالد الخطيب

نارٌ وبردٌ
وخيطُ دُخانٍ
وأنا الحطبُ
لازلنا فيه نتَّفق

وأنا السجينُ بلا سبب
وأنا القيود
والكسرُ ليته ما التصق

في حضن ليلنا
نستريح
في العاتيات
والنبض فينا قد غرق

وأسيرُ وحدي في البداية كلَّما
أمشي أضيعُ ولا طريق
والعطر منكِ
من كلَّ شارع قد سُرق

لا تسألي
لِمَ كلّ حرفٍ يتبعك؟
يمشي خُطَاهُ على خطاك
فالأبجدية أقبلت
نذرت وفيكِ تحترق

أوتسألي
من أين أبدأ رحلتي؟
من قبل خلقي أبدأك
بدفتري
أخبرتُ أوَّل من عشق

وأنادي في عُمق السطور
كم أهوى كلَّ خطوةٍ
كان المداد بها علِق

لو تأتي فاتنتي إليّ
كلمات قصَّتنا نجت
سعت الفصول
الفصل قلبي من سبق

كجواهرٍ في قصرها
والبحر باب حكايتي
قد استدارَ وقد طرق

كقصيدةٍ غجريَّةٍ
حكَتِ النذور
وحروف اسمها في الورق

نغمٌ تعافى بصوتها
لا حزن في جنباتها
صدري كأمٍّ قد صدق

لها رقصةٌ
كالرعدِِ يجهر خصرها
في كلِّ نادٍ يستريح نداؤها
وأنا سجينٌ أختنق

وتخطُّ كلُّ رسائلي
من نصِّها ولد الكلام
والحبر فاض
ولهاً بحبِّي قد نطق

لو غابَ طيفي ها هنا
لو أنَّني لا لم أكن
بين الحروف
فهناك قلبها قد خفق

متسائلاً
مجنونتي
في عِشقها
كعقيدةٍ
الحب عندها مُغتَنق

خالد الخطيب

٢/ ٣ / ٢٠٢٦

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى