الإمارات تنسحب من الصومال

بدأت دولة الإمارات يوم السبت الماضي سحب أصولها العسكرية وأفرادها من الصومال بناء على أمر صادر من الحكومة الفيدرالية الصومالية يحظر على الطائرات العسكرية وطائرات الشحن الإماراتية استخدام المجال الجوي الصومالي، طبقا لما أورده موقع صومالي جارديان، نقلا عن موقع كسيمادا أون لاين الإخباري.
غادت بالفعل عدة طائرات شحن إماراتية تحمل معدات عسكرية منطلقة من مدينة مقديشو وميناء بوصاصو منذ نشرت وسائل الإعلام أمر الحظر يوم الخميس الماضي.
صدر الأمر بعد أن ذكرت التقارير أن الإمارات ساهمت في تهريب عيدروس الزبيدي زعيم الإنفصاليين في جنوب اليمن سراً ، بنقله جواً من مقديشو إلى أبوظبي.
أعلنت الصومال بعدها أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة في حال صحة تلك التقارير.
من المقرر أن تغادر 4 طائرات شحن إماراتية تحمل معدات وأسلحة إماراتية خلال الأيام القادمة. بالإضافة إلى 6 رحلات أخرى من بوصاصو في بونتلاند.
وتواجه الإمارات إتهامات باستخدام “بوصاصو” كمركز عبور لنقل الأسلحة والمرتزقة إلى قوات الدعم السريع في صراعها مع الحكومة السودانية.
انحازت مقديشو علناً إلى جانب السعودية ضد الإمارات في صراعهما بالوكالة في جنوب اليمن، ودعمت الجهود الرامية إلى هزيمة الإنفصاليين.
من جهة أخرى أفاد بيان من مكتب مجلس الوزراء الصومالي، أنه ألغى جميع الاتفاقيات التي كانت دولة الإمارات العربية المتحدة بموجبها موجودة داخل الأراضي الصومالية.
وتشمل الاتفاقيات التي تم التراجع عنها تلك المتعلقة بوجود الإمارات في موانئ بوصاصو وبربرة وكيسمايو، إضافةً إلى اتفاقيات الأمن والبنية التحتية مع الحكومة.
وقد وُجّهت اتهامات للإمارات بانتهاك السيادة والعمل بأسلوب يُلحق ضرراً بالغاً بوحدة الصومال.
وسيترتب على هذا الإلغاء طرد الإمارات من البلاد. وفي حال استمرار وجودها في بعض المناطق بعد هذا القرار، فسيُعدّ ذلك وجوداً قسرياً لدولة داخل دولة أخرى، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.