كتاب وشعراء

اسمي الم العمر…..بقلم طارق هاشم

اسمي الم العمر
حين شاهد الكثيرون
كتابي الجديد سارة مراد
تخيلوا أن اسمي سارة
لم تشفع عندهم صورتي علي ظهر الغلاف
الني تشير إلى ان الذي في الصورة
من الصعب ان يكون سارة
فذلك الشارب الذي رافقني لسنوات
يعرف وجهي شارعا شارعا
يعرف الاسماء التي احببتها
بل ويحفظها عن ظهر قلب
عيناي التي تشكو الضعف والحيرة
ليس من السهل ان تكون عين سارة
تلك النظرة القاسية الى العالم
ودعت كل الوجوه الجميلة
واستعمرت اسفل الجبهة
كل الاشياء تؤكد انني لست سارة
الا ان استحالة تصديق
ان يكون هناك شخصا
من الممكن ان يسمى بهذا الاسم
لذا تعاملوا معه على انه على الاكثر
عنوان كتاب
المؤلف اسمه سارة
اظن ان الامر لم يكن
اكثر من توقعات يائسة
جعلتهم يفتشون ورائي
وكثيرا ماسمعتهم يسخرون مرددين
سارة مراد لمؤلفه الم
لم يفهموا ان هذه هي الحقيقة
نعم انا الم العمر
اسمتني امي بهذا الاسم
لانها لم يعش لها ذكور
سارة ليست انا
تخيلوا معي
كيف لرجل ان بعيش بهذا الاسم
دون ان يموت كل يوم
ميتات كثيرة
مثله مثل قصص الحب
التي لم تساندها السلظات
وتموت في الطرقات هكذا ببساطة
نعم الاسماء كثيرا ما تقتل
في شبابي عرفت شخصا
كانت مصيبته في اسمه
عاش مصباح في بيت تدوسه الظلمة
لاب يدعى علاء الدين
الفقر كان ارزل الضيوف واكثرهم جراة
في ليل مصباح ونهاره يسير
حاملا نكتة
كانت كحجر رحى نبت فوق ظهره
لسنوات طويلة
منذ اختار له ابوه هذا الاسم
وهو يبحث عن السبب
حين كنا صغارا
لم تكن ضحكاتنا تدرك لؤم العالم
ذات صباح ناداه المدرس
فصرنا نتغامز ونتقافز حوله
هب لي امراة جميلة يامصباح
هب لي بيتا كبيراً في جزيرة نائية
وحراس
وحدائق
وملائكة يحملون ابي الى الجنة
اشف ام احمد
وخال عثمان
وجد ابراهيم
كنا نضحك
بينما راح يبكي في ركن قصي
هذا مصباح
فما بالكم بألم العمر
ذلك الاسم الذي جعلني لسنوات
اقفز مفزوعا من النوم
حين ياتي صوت شيخ المسجد من بعيد
وهو يقرأ الم نشرح لك صدرك
من يومها وانا اجر حكايتي
كمن يجر ساقية بعشرة ابقار
بحثا عن سيرة اخرى
لمصباح جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى