حكاياتُ النهر…..بقلم محمد راغب عبد الصبور

حكاياتُ النهر
من تلالٍ عالية
نسقط،
فالبحر
قد ترك على الشطآن
قواقع فارغة،
تركتها الأسرار
بعيدًا،
والموج
قد حمل شراعك المكسور
ليطوف كلّ البلاد،
يبحث
عن قلوبٍ خضراء
تزهر
حين يهطل المطر.
فتتغيّر جغرافيا العشق
على الأرصفة العتيقة،
مخاضٌ
يترك ظلالًا على الجدران،
ويبحث…
فلا يجد
سوى صدى الأغنيات الحزينة
وغربةٍ
تمتدّ صوب البلاد،
صوب التلال.
كلّ الرايات
منكّسة،
وقلوب العاشقين
غواها الرماد
في يوم ريح،
فتاهت،
لم تعرف
كيف تعود
من سجنٍ كبير.
الحبّ
قد ضلّ طريقه،
في غيابه
نسقط في الجبّ،
فتمحونا الذكريات،
تبسط رداءً
من صمتٍ قديم،
ومن حلمٍ مرير
يطارد الأحرار فينا.
كنت أهيم في عينيك
وأغرق،
فتحملني الأشواق
إلى المرافئ،
أشمّ عطرك
في ساحات الشوق.
هل نضب النهر،
أم عصاك اليوم؟
من ضلّ؟
ومن يسقي الأرض
دموع التائهين؟
يا وطنًا
قد تركت الأشواك
ترتع بين قلوب المحبّين،
فكلّ الأشواق هنا
تصبو أن تعبر الضفاف
لحلمٍ
فتعود لتحتوينا،
ربما تقتل الخوف،
وتمزّق أشرعة الغياب
بحبٍّ يضمّنا
ويسقينا.