عزيزي… بعد التحيّة،…..بقلم هنادي الوزير

عزيزي… بعد التحيّة،
يقولون أنك لطيف،
لم تكن أبدًا من النوع الذي يُهين،
لستَ من النوع الذي يُؤذي!
كنت آخر من قفز من عالمك.
وانتحـ-ر.
في آخرِ حديثٍ لنا أخبرتكَ أنّي أكرهــ-ك!
بدا الأمرُ وكأنَّ شعاعًا يخرج من قلبي، وكأنَّه الجحيم!
ماذا كان على الذين مثلي أن يفعلوا؟؟
خرجتُ منك ببساطة،
وها أنتَ تصير فارغًا الآن!
تجاهلتَ كلَّ الحبِّ الذي كان يبحر في روحي،
لأتبدّد كعِطرٍ يتلاشى ولا يبدو منه أثر.
أردتُك أن تسمع أغنيتي الأخيرة فقط…
فكّرتُ في الأمر طويلًا،
لكن لا فائدة.
يقولون… أنك لطيف،
لم تبدُ أبدًا من النوع الذي يقسو!
لمستَ كتفي في مرورك الأوّل،
تصاعد قلبي إلى أعلى وبدا شمسًا…
أشرقت وانطفأت.
الفراشة التي كانت تطير مُقيَّدة،
تحرّرت الآن.
وطرفُ الخيط ما زال في يديك.
كنتُ أصغرَ فراشةٍ في عالمك،
وكان لديك الكثير منهنّ.
لم أكن شيئًا.
كنتُ أودّ أن أقول لك آخرَ كلماتي!
صنعتُك،
اعتقدتُ أنّي خلقتُك كما أريد،
شامةً على خدّي أقبّلها في المرآة كلّ يوم…
كنتَ الأثرَ الذي لا يزول،
أردتُ أن أحيا فيك بعد موت طويل.
ألم يكن يكفي هذا؟
تجاهلتُ عينيك في آخرِ مرةٍ رأيتك،
لكنّي كلّما فعلتُ، شعرتُ أنّي أراك أكثر،
وكلّما عاندتُ،
بكى قلبي على كتفك!
فعزيت نفسي فيك.
أستعيدُ لقاءنا الأخير…
ما زال ذراعي الأيمن يذكّرني بك!
منذ أن لمستُه في أوّل لقاء؛
بات يهدّدني بك في كلّ مرةٍ يسوء الأمر بيننا…
افترقنا.
ذراعي يؤلمني الآن.
لمستُك كانت موجعة،
ككلماتك.
أحببتني؟
الأسئلة المعقّدة انتحار!
سربٌ من النوارس ينتحب أمام عيني!
أتتذكّر آخرَ قبلة؟
أتريد أن تُقبّلني الآن؟
دع الشرفة مفتوحة.
كان قدري معك جميلًا…
أحببتُه رغم المعاناة،
وكما في نهاية الملاحم…
أعاد كلّانا آخرَ بقاياه إلى جسده.
هزمتني.
يعزيني أنك مازلت حيا.
ابقَ بخير، كن لطيفاً…
كما يتوهّمون.