كتاب وشعراء

على سنامِ المجد…بقلم زيان معيلبي

أُحادِثُ في العُلا شَغَفَ الصُّعودِ
إذا ما الشوقُ أيقظني وعودي
وأمضي لا أُساوِمُ في طموحي
ولا أُلقي لِغيرِ المجدِ عودي
إذا ازدحمَ الطريقُ عليَّ يومًا
جعلتُ من التحدّي لي وُقودي
ولي قلبٌ إذا اشتدَّت رياحٌ
أدارَ الشَّكَّ حتّى يستديرَ صمودي
ركبتُ الخوفَ فانكسرَتْ خطاهُ
وخلَّفتُ التردّدَ في القيودِ
وما خِفْتُ العِثارَ إذا تعالَتْ
ظلالُ اليأسِ في ليلٍ عنودِ
فكم بابٍ ظننتهُ دونَ فتحٍ
فتحْتُهُ حين آمنتُ بالجهودِ
أمدُّ يدي إلى أفقٍ بعيدٍ
فأقطفُ من نجومِهِ لي شهودي
وأعلمُ أنّ دربَ المجدِ صعبٌ
ولكنْ لذّةُ الصعبِ الشديدِ
إذا نادَتْني القِمَمُ استجبتُ
ولم أرضَ السكونَ ولا الجمودِ
ولم أحنِ الجبينَ لريحِ قهرٍ
ولا صادقتُ ذلَّةَ من حسودِ
فإن سألوا: بمن تُقاسُ خطاك؟
قلتُ: بالعزمِ لا بعددِ الحشودِ
أنا ابنُ الصبرِ، إن طالَ المسيرُ
جعلتُ من التحمُّلِ لي جُنودي
أُجدِّدُ في الليالي ألفَ شمسٍ
وأدفنُ في الفجرِ كلَّ وعودِ السدودِ
فما خُلِقتُ لأرضى بالهوامشِ
ولا لأعيشَ في ظلِّ الحدودِ
إذا انتهى الدربُ المفتوحُ يومًا
فتحتُ بداهتي دربَ الخلودِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى