
أن الصراع الذهني والعاطفي نتيجة وجود فكرتين أو موقفين متعارضين في الوقت نفسه لدى الانسان الواحد إنما هو حالة نفسية داخلية مضطربة ، من قبيل أن يقبل فكرة أو شخص من جانب ويرفضه من جانب آخر، أو يؤمن بشيء لكنه يتصرف بعكسه ، أو يرغب في أمر ما لكنه يخشى عواقبه أو يقتنع بصحة فكرة بينما مشاعره تميل إلى نقيضها.
أن هذا التنافر العقلي أو العاطفي ناتج من تداخل واضطراب نتيجة عدد من العوامل والمؤثرات الخارجية و الداخلية .
بمعنى أن لو كان هناك شخص يقبل وظيفة لأنها توفر دخل جيد لكنه يرفضها داخليا لأنها لا تتوافق مع طموحاته أو مثلا أن معلم يؤمن بأهمية تطوير أساليب التعليم ولكنه يرفض التغيير خوفا من الفشل في هذا التطوير والتعرض للانتقاد
أن العوامل اجتماعية والآثار النفسية سواء كانت القلق والتوتر
أو التردد والحيرة أو الشعور بالذنب أو عدم الارتياح
جميعها تتمحور حول قضية التبرير لتخفيف الصراع الداخلي الذي يتعرض له هذا الإنسان
وعليه فإن من أهم طرق التعامل مع هذا التنافر الداخلي هو الإيمان المطلق والإدراك الكافي بالمشكلة والاعتراف بوجود صراع داخلي لديه من أجل العمل على تحسين الثقه بالنفس وتطوير الذات والابتعاد عن التفكير الزائد من المؤثرات الخارجية الضاغطة .
وقد يعتقد البعض أن هذا التنافر هو مرض نفسي والحقيقة أن التنافر العقلي بين القبول والرفض أمر طبيعي في حياة الإنسان، لكنه إذا طال دون حسم قد يتحول إلى عبء نفسي.
وان القضاء عليه يكمن في الحسم الواعي والتوازن بين العقل والعاطفة للوصول إلى طريق الراحة الداخلية.