كتاب وشعراء

حكايةٌ شعرية…..بقلم فوزيه شاهين

آهٍ من الإغواءِ لم يتوقفِ
زلزالهُ الفتاكُ لم يترأفِ
.
كالسِّيلِ قد حاقت بنا أخطارُه
وانسابَ في الدُّنيا بشكلٍ مُجحفِ
.
لمَّا نأينا عن طريقِ المُصطفى
ضعنا ، ولم نعمل بآي المُصحفِ
.
يا أيُّها الرَّاوي حكاياتٍ لنا
خذ عن لساني قصةً لم تُعرفِ
.
أ سَمعتَ عن حسناءَ قريتِنا التي
سيقت طواعيةً لجرمٍ مؤسفِ ؟؟
.
في ذكرها عِبَرٌ لأصحاب الحِجا
وتدبرٌ للمُبتَلَى والمُسرِفِ
.
كانت إذا لبس الظلامُ رداءه
تجري بإحساسِ الفتاةِ المُرهفِ
.
من ذا يجاريها ليطفئَ عندها
ناراً تكادُ لحرِّها لا تنطفي ؟؟
.
يا كم تمادت في الهوى ، ما همَّها
نصحٌ ولم تعبأ بمُسديه الوفي
.
هذا يقول لها : اتقي نارًا بها
قد تُحرقين ، وذا يقول : تعففي
.
وتحصني قبل المنام بآية ال
كرسيِّ ” أو ” بالمُلكِ ” أو ” بالزخرفِ ”
.
لكنَّها بالكبرِ لم تنصت ولم
تحفل بقلبٍ ناصحٍ مُتلطفِ
.
حتى هوت في ليلةٍ كفريسةٍ
بشباكِ ذئبٍ ، شرُّه لم يُوصَفِ
.
لم يرعَ فيها حرمةً ، فاقتادها
وانقض فوقَ عفافِها ، لم يرأفِ
.
يا أيُّها الرَّاوي : أتدري بعدها
ما حالُ بنتٍ أسرفت مع مُسرفِ ؟؟
.
ندمٌ وحزنٌ وانكسارُ عزيمةٍ
ودموعُ عينٍ لا ولم تتوقفِ
.
يأسٌ أصابَ حياتها إذ أُوصِدت
في وجهِها أبوابُ فظٍّ مُرجفِ
.
فتقدمت صوبَ الغريم ومُديةٌ
في ثوبِها خلف انكسارٍ تختفي
.
طعنته طعنةَ ناقمٍ مُتعمدٍ
مُتربصٍ مُتهتكٍ مُتخوفِ
.
خسرت بها في غفلةٍ من لهوها
طهرَ الفتاة ، وعفَّة المُتعففِ
.
وغدت حكايتُها على رغم الأسى
لحنًا نشازًا ، ليته لم يُعزَفِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى