
قالت له:
كيفَ للنهارِ أن يبدأَ دونَ صباحِكَ،
وقد أسدلَ الليلُ ستارَهُ على أحلامٍ ورديّة،
ونسجَ من نورِهِ ألواناً مزركشةً بلونِ الربيع؟
كيفَ للشمسِ أن تُتقنَ الطلوع
إن لم تمرّ أولاً من نافذة عينيك؟
وكيفَ للقلبِ أن يطمئنّ
إن لم يطرق اسمُكَ بابَ نبضه؟
أنتَ الفجرُ حين يتعب الضوء،
وأنتَ الدفءُ حين يرتجفُ المساء،
وبينَ حضورك وغيابك
أتعلمُ أن أتنفّس الحياة…
وأخطئ في نسيانك دائماً
.قال لها:
أنتِ صباحي،
ومن عينيكِ يشرقُ فجري،
فتبتسمُ ورودُ قلبي
ويَضِجُّ عطرُ الياسمين في صدري.
وعلى ضفافِ الأملِ
تتهادى صبايا الأمنيات،
عاريةً من الخوف،
ممتلئةً بالضوء،
تكتبُ أسماءنا على جبينِ الغد،
وتزرعُ في الوقتِ مواسمَ اللقاء.