
في تلمسان
لا تسيرُ في الطّرقات
بل تمشي داخل ذاكرةٍ
مبلّلةٍ بماءِ الزّهر
هنا..
كلُّ نافذةٍ تُصلّي
وكلُّ زليجةٍ تحفظُ سرَّ بيتٍ أندلسيٍّ
هربَ من النّار
ولم يهرب من الحنين
تلمسان..
امرأةٌ خبّأتْ غرناطة في قلبها
وفتحتْ ذراعيها للموريسكيّ
قائلةً..لا منفى بعد اليوم
ففي موسيقى الغرناطيّ
يبكي العودُ بلا دموع
وتنهضُ الأندلس
لا كأرضٍ
بل كصوتٍ
يا تلمسان..
يا مدينةً علّمتِ المنفى
كيف يصير وطنًا
والفقدُ كيف يتحوّل جمالًا
لا يزول..