
ألي هناك
لم يصل أحد !
حيث الشمس والقمر يجتمعان
وحيث الوجود والعدم
يأخذان هيئة آدميه
صورة لظلال رجل ،
رجل يبدو في مرآة روحه
علامة للقيامة ..
كأن كل شئ كان ممكناً
باب الفردوس الأخضر ،
المفتاح الفضي
بوابات الجحيم السبع ،
واللهب الجائع
بيد أن القلب ظل عاشقاً
للناحية الأخري
الناحية التي لاأسم لها ،
والخطوة التي أسكرها التجوال
في الزجاجة القديمة
عازمة دون جدوي
للسباحة في بحر الفضاء !!!!
كف الوحدة الثقيل
يمكن للظهر أحتماله ،
الفراغ الذي يشبه أذن حمار
يمكن طمره بقليل من السخافة !
صراخ الحيوان في الطابق الأسفل
من السهل تجاوزه
بصورة من خيال جامح ،
النوم في العراء وحيداً
أجدر بعجوز
أدمي جنبيه الوخز
من النوم علي أسرة من الشوك ،
وعناق حراب الأحباب !!
من أي ارض كان صلصال وجودك ؟
وأنت تحدق في محيط البلاد
فلا تري الدم ينادي ،
ولاالأرض تمد أليك الذراع !
شراع في مدي الريح يسافر
لاتكابر في أنتساب لخرافة،
وحدها الأضلاع بيت
وحده الوطن المسافة !
قوي كثور فتي
حين أمرح في حقول العشب وحدي
لاجرح في خاصرتي من أمس ،
لاأحلم أن تشرق شمس الغد
بالمصباح المسحور
حراً من غبش الأسماء ،
تذكارات العشاق الصبية،
قوي
جميل ، حنون
ككل جنين في ظلام البطون
لم يلسع عينيه بعد
نور الوجود ..
حراشف علي الوجه ،
جسد يتماوج في الدرب
كأنما يخوض بماء
ماذا يحتاج المرء ؟
ليذهب للبحر
ويرافق أسراب السردين ،
ويطوف الكون السائل
حياًً ،
أو مثل نبي في بطن الحوت ؟
في قاع المحيطات
حكايات مختومة بالصمت
لقراصنة جسورين،
لهاربين من جحيم ما
لأفراح صغيرة بالعودة للبيت
عيون بوارج واسعة
صارت مأوي لسلاحف !
في قاع الهيكل العظمي أيضاً
تلك الظلمات
غير أننا كسفينة من عالم مجهول
تمضي لغياهب الليل
تكتم سرها الفادح ،
وتغوص في العتمات !
بين العين اليقظة ،
والقلب الغافل
أتحرك ..
أستند علي عصاة من رمل البحر
أهشّ بها ذباب الحلم ،
أطرد كل صوت
يصرخ بي :
تعال !!
لقد نضج الرغيف الني
ماعاد يفوح بالدخان
حين يخرج من طاسة الجمر
يدس رأسه في صدر جلبابه
ويضحك دون صوت
فيما أرتال من اللصوص،
يترقبون خطوته الصغيرة !!
لم تفرغ الحياة بعد ،
لكنه الطريق الضيق
والحافة المرعبة
هكذا :
تسلك البغال دروب السهول
ويلتصق الدجاج بالأرض !
لم ينقرض الحب
غير أنه لايقيم في حوانيت البقالة !