كتاب وشعراء

القَلْبُ الضَّائِعُ عَلَى تُخُومِ الشَّمْس…بقلم محمد زغلال

اِفْتَحِي أَوْرِدَتَكِ لِلشَّمْسِ
كَيْ يَتَبَخَّرَ الدَّمُ،
وَيَكُفَّ الثَّرَى عَنْ مُمَارَسَةِ الطُّغْيَانِ.
لَا تُرَاقِبِي القَوَافِلَ،
دَعِيهَا تَمْضِي نَحْوَ اللَّيْلِ،
قَبْلَ أَنْ تُهْدَمَ الأَنْفَاقُ
وَتَخْتَفِي الحَضَارَاتُ مِنَ الأَدْيَانِ.

أَنَا الضَّائِعُ
فِي مَحَاوِرِ المَرَايَا المَغْسُولَةِ بِالدَّمِ،
كَالْمَارِدِ الرَّاكِضِ
خَلْفَ قَلْبٍ مُعَبَّأٍ بِالإِيمَانِ.
كَيْفَ لِمُهَجَّرٍ مِنْ إِرْثِ بَلْقِيسَ
أَنْ يَحْتَلَّ أَرْضًا خُصَّتْ سَبَأُ بِهَا
بِسُورَةٍ فِي القُرْآنِ؟

كَمْ أَحْتَاجُ مِنَ الخُيُولِ المُسَرَّجَةِ
كَيْ أُحَاصِرَ الشَّمْسَ؟
وَأَفْتَحَ حُدُودَ الفَيَافِي
لِلْقَوَافِلِ المُتَرَدِّدَةِ
كَيْ تَسْلُكَ إِلَى بَرِّ الأَمَانِ.

أَيَّتُهَا المُتَلَاشِيَةُ فِي الرُّوحِ،
اِسْحَبِي تَوْبَتَكِ العَالِقَةَ فِي المَجْهُولِ،
لِأَنَّ كَلِمَاتِكِ المُتَرَنِّحَةَ فِي القَصِيدَةِ
أَعْلَنَتْ لِلْبَارُودِ المُكَدَّسِ فِي الكُحْلِ
أَنَّ جَفْنَكِ المُتَلَبِّسَ
هُوَ الجَانِي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى