كتاب وشعراء

دروب الحياة … بقلم هويدا صبري

أمشي في دروب الحياة كغريبٍ يحمل على ظهره بيتًا صغيرًا من خشبٍ متآكل،
يشيخ مع الأيام لكنه لا يسقط، ذلك البيت ليس مجرد جدران،
بل حكاية ممتدة من جذور الذاكرة؛ داخله ضحكات قديمة،
ودموع خبأتها الزوايا، وأحلام لم تكبر لكنها ما زالت تنبض،
على سقفه يقف طائر حرّ، كأنه يذكرني أن البيت الذي نحمله في قلوبنا هو وطننا الحقيقي،
لا تهزمه المسافات ولا المنافي، كم من مرة شعرت بثقل الحمل،
وكم من مرة تمنيت أن أضعه عن كتفي،
لكني أكتشف أنني بدونه لا أملك معنى للطريق،
إنه بيت يمشي بي، يحميني من التيه،
ويذكرني أن الغربة لا تكتمل أبدًا طالما هناك عشّ فوق كتفي يغني فيه طائر،
ويزهر منه غصن صغير يمدني بالحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى