غير مصنف

العواصف في كل مكان.. شعر: عمرالشهباني

لا تشتكـــي جَــوْراً أتَــــــى فتهونُ
واصبر لشعبك مهما كـــــان يكونُ

لا شيءَ دون الحقّ يظهر صَــامدا
والكلّ من غير المُعَـــــــــــاند دونُ

كلّ الرّصـــــاصــــات التي بسمائنا
تأتِـــــي علينا مذ بدا التّكويــــــــنُ

نعلـــي إلــــــــــى الله جُؤَارَ دعائنا
مــــا عَـــــاد في أهل العروبة دينُ

مــــا إنْ يهبّ الدّينُ عند ضروعنا
هبّت إليه للوشــــــــاة عيــــــــونُ

في ‘غزّةَ’ الدّيـــــن يعيش صراعهُ
يعلو علــــــــى مجد الصّراع مبينُ

رغم انتشَـــــار الدّمِّ فــــي جنباتها
يصفو لديها النّــــــــور وهو مَعينُ

في كلّ أرجَــــــــــاء العروبة نخبةٌ
تشكُـــــــــــو التّعدّي مبعدٌ وسجينُ

قالت له الأيّــــــــــــام أنت محارَب
والحــــــور تلقـــــي سؤلها وتدينُ

“مَـا شأن هذا البرد عندك يـا أخي
فالسّجنُ قـرّ والجدار حزيـــــنُ؟”

إنْ كنت ‘تـونُس’ أوْ ‘بغزّة’ فانْتظرْ
فجْرَ الأمـــانِي حيــــنَ يعْلُو جَبِيــنُ

إن كنت من ‘صنعاء’ تشرب عزّها
أو كنت ‘بغداد الرّشيــــــــــد’ تُعينُ

أو كنت ‘شَاما’ و’الفرات’ سوارها
أو جلت ‘بالخرطُـــــوم’ وهي تنينُ

فارفع يديهــــــــــــــا للسلام فربّها
ألقَــــــــــى إليهَـــــا أمرها سيحينُ

إنْ كنت ‘رفحا’ أوْ ‘جنيــنا’ فانْتظرْ
فجْرَ الأمـانِي حيــــــنَ يعْلُو جَبِيــنُ

البرد فـــــــــي المحراب يفقد برده
والبرد عند السّجنِ ليس يُهيــــــنُ

ستكُــــــون يوم النّصر رأيه غالب
ويكــــون يوم النّصر منك حصيـنُ

القَرُّ فــــي هذا الشّتــــاءِ مُضاعفٌ
لكنّ إيمَــــــانَ الرّجَـــــــــالِ مَتِيــنُ

الصّبرُ والإيمـــــــــانُ ليسا خَطيئَةً
والحرُّ للأوْطـــــــانِ كَيْفَ يَخُونُ؟!

أنْت ‘العليُّ’ برغْمِ مــــــا يتــــداول
أهلُ الدّفُـوفِ وبعضُ مَنْ به شِيـنُ

و’السّيف’ في غِمْد لديــــه مضاؤه
والسّجنُ يمضـي والصّباح ويقـينُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى