كتاب وشعراء

براءة لا تعود…بقلم زيان معيلبي

كنتُ نقيًّا..
حين لم يكن الحبُّ
يعرفني
ولم أكن أفقه سرَّ
الحياة
كنتُ أتنفّس البراءة
كأنها هواءٌ لا ينفد
أحبو بلا رغبةٍ في
الوصول
ولا أعلّق قلبي
على نهاية الطريق
لم يكن للموت قبضةٌ
في خيالي
ولا للطعنات اسمٌ
في لغتي
كان الخوف فكرةً
مؤجَّلة
والألم درسًا
لم أدخله بعد
كانت الدنيا
بلا تجاعيدِ محن
وجهُها صافٍ
كصباحٍ أوّل
تفتح ذراعيها لنا
دون سؤال
وكان الطريق إلى الله
أقرب من الدعاء
نمشيه بالفطرة
لا بالطقوس
نصل إليه
حين نصمت بصدق
وحين تكون قلوبنا
أخفّ من الذنب
ثم تعلّمنا الحياة…
فتعلّمنا الثقل
وصار الحبّ امتحانًا
والبراءة ذكرى
نخشى أن نلمسها
كي لا تتكسّر
ومع ذلك
ما زلتُ أبحث في
داخلي
عن تلك النقاوة الأولى
عن نفسي
قبل أن أفهم كلّ شيء
لأعود
خفيفًا كما كنت
وأقرب إلى الله
ممّا أنا الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى