
كُـلَّـمـا اهتزت الأرض من تحت قـدمي
وشعرتُ أنَّ الـعـالـمَ
يـتـسـاقـطُ
كأوراق الخريف في مهب المجهول
أقف وحدي
في وجه العاصفة
أرقب ضياع الجهات
وتهاوي المـسافات
حيث يصير الثبات شيئاً بعيداً
في زحام الفوضى
في تلك اللحظة الفاصلة
لا أبحث عن ركن قوي
ولا عن جدار يحمي ذعري
بل ألوذ بتلك النافذة المشرعة في وجه طفلتي
أحبُّ الـسـلام الذي يفيض من ابتسامتك الآمنة
ذلك الـسـلام الذي لا يعرف معنى الارتجاف
ولا يفهم كيف للأيام أن تقسو على العابرين
ابتسامتك يا صغيرتي
هي الشيء الوحيد الذي بقي ثابتاً
في مـداره
إنها ليست مجرد ضحكة عابرة
بل هي المِـحـوَرُ
الذي يحمي روحي من السقوط
حين يضطرب كل شيء حولنا
تكون براءتك هي الحقيقة التي لا تتغير
وهي التي تقول للـدهر بكل ثقة:
لا مكان للخوف في حضرة هذا الـنور
أبٌ تهزه تقلبات المصير
وابنةٌ ترمم الـوجود بوجه باسم
أبادل قلقي
بهدوئك الـعفوي
وأقرأ في عينيك نبوءة النجاة
فلست أنا مَن يحرس عُمرك في مهب الأزمان
بل أنتِ
مَن تسندين سمائي
كي لا تهوي
فـيّ
الآن أدركتُ
أنَّ خوفي لا يسكن لأن الرياح قد هدأت
بل لأنني رأيت في وجهك شيئاً من اليقين
لا
يرتجف