كتاب وشعراء

​مرساة البراءة…..بقلم زاهر الأسعد

​كُـلَّـمـا اهتزت الأرض من تحت قـدمي
وشعرتُ أنَّ الـعـالـمَ
يـتـسـاقـطُ
كأوراق الخريف في مهب المجهول
​أقف وحدي
في وجه العاصفة
أرقب ضياع الجهات
وتهاوي المـسافات
حيث يصير الثبات شيئاً بعيداً
في زحام الفوضى
​في تلك اللحظة الفاصلة
لا أبحث عن ركن قوي
ولا عن جدار يحمي ذعري
بل ألوذ بتلك النافذة المشرعة في وجه طفلتي
​أحبُّ الـسـلام الذي يفيض من ابتسامتك الآمنة
ذلك الـسـلام الذي لا يعرف معنى الارتجاف
ولا يفهم كيف للأيام أن تقسو على العابرين
​ابتسامتك يا صغيرتي
هي الشيء الوحيد الذي بقي ثابتاً
في مـداره
إنها ليست مجرد ضحكة عابرة
بل هي المِـحـوَرُ
الذي يحمي روحي من السقوط
​حين يضطرب كل شيء حولنا
تكون براءتك هي الحقيقة التي لا تتغير
وهي التي تقول للـدهر بكل ثقة:
لا مكان للخوف في حضرة هذا الـنور
​أبٌ تهزه تقلبات المصير
وابنةٌ ترمم الـوجود بوجه باسم
أبادل قلقي
بهدوئك الـعفوي
وأقرأ في عينيك نبوءة النجاة
​فلست أنا مَن يحرس عُمرك في مهب الأزمان
بل أنتِ
مَن تسندين سمائي
كي لا تهوي
فـيّ
​الآن أدركتُ
أنَّ خوفي لا يسكن لأن الرياح قد هدأت
بل لأنني رأيت في وجهك شيئاً من اليقين
​لا
يرتجف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى