تقرير يكشف سبب تمسك ترامب بالاستحواذ على “العملاق النائم” غرينلاند.. ماذا تعرف عن غناها وأهميتها؟

تعد غرينلاند “عملاقا نائما” من الموارد الطبيعية، حيث تزخر بأكثر من 10 مليارات برميل من النفط، وعناصر أرضية نادرة، فيما تعد ذات أهمية للجغرافيا السياسية في القرن الحادي والعشرين.
وأوضحت قناة RT في مقال خاص أن الثروات التي تمتلكها الجزيرة، تعد مهمة للجغرافيا السياسية في القرن الحادي والعشرين.
وأضافت: “تولي الولايات المتحدة اهتماما خاصا بجزيرة غرينلاند، حيث تعد قاعدة بيتوفيك الجوية، التي تبعد 1200 كيلومتر عن القطب الشمالي، محور الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند”.
وأشارت إلى أن “قاعدة بيتوفيك الجوية تضم أحد أهم أنظمة الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية، رادار AN/FPS-132، وهو نظام رادار قوي يرصد عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من روسيا وغيرها من الدول”.
وذكرت أن “الولايات المتحدة تركز أيضا على إنشاء القبة الذهبية، لجعل الموقع الجغرافي للجزيرة منصة مثالية لنشر أجهزة الاستشعار والرادارات والصواريخ الاعتراضية القادرة على رصد التهديدات وتدميرها قبل وصولها إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.
كما لفتت إلى أن الموقع الجغرافي لغرينلاند له أهمية بالغة، إذ يشكل جزءا من الفجوة التاريخية بين غرينلاند وإيسلندا والمملكة المتحدة، والتي تعتبر منذ الحرب الباردة ممرا رئيسيا للسيطرة على شمال المحيط الأطلسي”.
وأكدت أن “طموحات الولايات المتحدة تتجاوز الدفاع بكثير، فهدف واشنطن غير المعلن هو السيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة للجزيرة”.
وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في عام 2008 أن المياه الساحلية لغرينلاند تحتوي على ما يقرب من 40 مليار برميل من المكافئ النفطي وأكثر من 10 مليارات برميل من النفط في قطاع غرينلاند من القطب الشمالي.
وتزخر الجزيرة ببعض أغنى الاحتياطيات المعدنية في القطب الشمالي، حيث تحتوي منطقة كفانفيلد على بعض أكبر احتياطيات العالم من المعادن الأرضية النادرة واليورانيوم، كما يحتوي منجم إيسورتوك على مليارات الأطنان من الخام عالي الجودة، وتم تأكيد وجود رواسب من الزنك والرصاص والنحاس والذهب والموليبدينوم والبلاتين والتيتانيوم والماس.
علاوة على ذلك، تتمتع الأنهار العادية والأنهار الجليدية بإمكانات هائلة لتوليد الطاقة الكهرومائية. وفي المستقبل، قد تصبح محطات الطاقة الكهرومائية أساسا للطاقة النظيفة اللازمة لتشغيل عمليات التعدين.
وذكر المقال أن “غرينلاند هي عملاق نائم من الموارد الطبيعية. ثروتها، في مواجهة تغير المناخ والتقدم التكنولوجي وتزايد المنافسة على المواد الاستراتيجية، يمكن أن تصبح رصيدا رئيسيا في الجغرافيا السياسية للقطب الشمالي في القرن الحادي والعشرين”.
وخلص إلى أن “الجزيرة أصبحت بمثابة بالون اختبار في المعركة المحتملة من أجل القطب الشمالي”.