كتاب وشعراء

خاطرة في لحظة ما… بقلم علي حسن

وقد تكون لحظةٌ من الإنتظار

أم أنها وقفةُ استِغاثة من وجعٍ أثقلَ أكتافنا،

من صرخةٍ ثكلى

أدمَنت جُدران الخيام قبل القلوب،

وبكتها عيون السماء على

تنهيدةٍ تناثرت على أرصفةِ الطريق

من دمعةٍ تساقطت حياء،

وقد مات الحياء وتناثرت أوراقُ تاريخنا وماضينا

الذي أصبح في مهبِ الرياح،

فأصبحنا على بساطِ الأرض دون سقفٍ يحمينا

من صخب الأيام،

ودون جدرانٍ تحفظ أجسادنا من

برد الشتاء،

فمن بِربِكم يسمع آهاتِ أوجاعِنا،

ومن يسكبُ من رضابِ الحياة صرخة طفلٍ

تحملُ قي تضاريسها شيئاً ما يكمن فيها

ماضينا،

فلعلّ تاريخنا تناثرت أوراقه مع أول إعصار

وتساقت على أرصفةِ اليوم كما لو كانت،

أوراق الشجر في ربيعٍ أعلن عن الحضور

لعلّه يُبدلُ الأوراق بأخرى تحمل في صدرها الحياة

ولعلّها تسكن بين حطام أنفاسنا،

وتحت حطامٍ من الذكريات،

من صمتِ حاضرٍ أدمى حِجارة الديار قبل القلوب،

وما تناثرَ تحت حطامِ أجسادِنا ولعلّ يكمنُ بين السطور

ما يرطب أنفاسِنا التي علِقت على،

ستائر ليلٍ أثملَتها كلِماتٌ تجوّلت على شِفاه عالمٍ

عَقُمَت أرحامُه فلا يُنجِبُ من الحياةِ بشيء ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى