
ذات يوم كم كنت مُتمنِّياً الرحيل
إلى أحلامي السرمديَّة
وأصبح رايةً في كلِّ المرافئ
وأحصي كلَّ آهاتي
المرميَّة على ضفاف الفراتين
المكتظَّة بالصخبِ وأغاني
الأطفال
وطيور النوارس تُعيدني
إلى ذاكرةِ المنفى
في دروبِ الشتات كنت
أحملُ فقط في جيوبي
قليلاً من حبَّاتِ الخرنوب
وكسرات خبز التنور.. وريشة
وزيتونة تواسي كلَّ أوجاعي
حبيبتي..!
سأرحلُ إلى حيث لا زمان ولا مكان
يذكرني بوجودي
والتخلص من هلوسة قلبي وذكرياته
اليوم أعيش فيه صباحاً
مكتظَّاً بكلماتِ العشق
هو صباحك
يا أنثى المساءات الأكثر وجعاً
وآهات حيث ترتجف فيه كلّ الشفاه الخائفة من عاصفة القبلات
تعالي يا حبيبتي حيث ينام الليل
على غفلة من نجمة قلقة وخائفة
وأخرى شاردة مثلي
لعلَّها تخترق أحلامنا
من جوانب وسادتك
أرسم حلماً بلون عينيك
ونظراتك الذابلة
تصعد من دقات قلبي
لتعيدني إلى لحظات الأمس
وتتلاشى كلُّ ذكرياتي
عند بوَّابة شفاهك القلقة
وينتهي الحلم
بقلم ابراهيم بشار قاسم – هولير 2026