
كان صديق السماء
يعرف ماكنا نجهله
عن طلعتها الفاتنة
وهي تصب فيضها الأنثوي
بين كفيّ فتاها الرقيق
حين يمدهما إليها
كنا ننتظر ما يتسرب
من بين أصابعه
ونفشل مجددا
في غزل هذا الماء المتسرب
من عينيها
كي نصنع سحابة فضية
كان يصنعها لنا
ثم يطلقها سحابته فوقنا
ويتركنا ونحن نهرول
تحتها
لكنها كانت تمطر له وحده
ونمشي على الطين
نبكي فتنة
حياكة الأمطار
له وحده
لكنه كان طيبا
يجفف ستراتنا ويصب
لنا ضحكته
ويرحل
هو الأن ياسمينة
تسطو على حوائط
خيالنا الصغير
نتذكرها ونحن نكذب
ككل أطفال الشرق
الجنيّ الطيب
علمنا نصف الشعر
وهرب إلى قبر المتنبي
حتى أن عظامه
تنهض بالليل
وتلبس قناديل البحر
تلهو مع حوريات الماء
وفي الصباح تنزف
خوارزميات
لن نقدر على فك شفرتها
سوف نعيد تفكيك المشهد
ونبني على ضريحه
قصة أخرى
كي تفهمها هذه
الرؤوس التي لم تتمرن
على اجتياز
عيون لبنى
وهي تحكي لنا عن رجل
حدث نفسه عنها
وتركها بجوار
كومة قش هزيلة
ثم هرب في عينيها
ومازلنا نبحث عنه
ولا شيء نستدل به
على أنه تسرب
إلى شريانها ثم
سكن القلب
سوى أنها سكرى
وليست وحيدة
وتحدث أحدا ما
خلف قفصها الصدري.