
أنا ابنُ الجبل الذي لم ينحنِ
و ابنُ السهل الذي حُرِمَ اسمه
أحملُ كرديّتي كجرحٍ نبيل
لا أخفيه و لا أُشهره سيفاً .
ولدتُ و في فمي نصفُ لغة
و النصفُ الآخرُ في صدري
كلما نطقتُ فتشتُ عن اسمي
في دفاترَ لا تعترفُ بي .
سوريةُ… يا أمّاً قاسية
أحببتكِ رغم الجفاء
زرعتُ قلبي في ترابك
فأعطيتِني الصبرَ بدلَ الماء .
علّمتُ أولادي أن الحلم خبز
و أن الكرامةَ لا تُؤجَّل
و أن الوطنَ ليس نشيداً فقط
بل عدلٌ إذا جاء… يُكمِل .
أنا لستُ ثائرَ شعارات
و لا شاعرَ منابر
أنا رجلٌ يريدُ مكاناً
لا يُسألُ فيه: من أنت؟
إذا كتبتُ … أكتبُ بصوتِ أمي
حين تخبزُ و تدعو بصمت
و إن غضبتُ… أغضبُ كجبل
لا يصرخ… لكنه لا يُهزم
سيذكرني الطريقُ يوماً
لا باسمي و لكن بأثري
أنني مررتُ هنا إنساناً
و مضيتُ… دون أن أبيعَ جذري