
فاجأت إيران ترامب بالمناورات المشتركة
” درع القوى العظمى ” مع روسيا والصين ووضعته أمام خيارين؛ ضربة فورية أو تأجيل اضطراري.
فالخبر الذي أخفته طهران بدخول الصين وروسيا إلى مسرح العمليات البحرية (بحر عُمان والمحيط الهندي) تحت ستار “المناورات” يُغيّر قواعد الحرب جذريًا ويضع الولايات المتحدة أمام معضلة استراتيجية غير مسبوقة.
يُعدّ الإعلان عن المناورات في هذا التوقيت الحرج بعد التقارب الأمريكي الروسي خطوة ماكرة ضمن المخطط الإيراني.
وتكمن الأهمية العسكرية وفق الخبراء الروس بان وجود زوارق بحرية صينية وروسية في منطقة العمليات المقترحة (بحر عُمان) يشكل ما يُعتبر “خطًا أحمر”.
اما المعضلة الأمريكية: فان أي أميرال أمريكي لا يستطيع إطلاق صواريخ توماهوك أو شنّ غارات جوية واسعة النطاق على منطقة تضم مدمرات صينية أو روسية خشية إصابة إحداها عن طريق الخطأ، الأمر الذي قد يُحوّل الحرب من حرب “إقليمية” إلى “حرب عالمية ثالثة”.ونتيجةً لذلك، تعمل هذه السفن كـ”دروع عائمة” تحمي السواحل الإيرانية فور ظهورها.
يشدد الخبراء على انه إذا لم يستغل ترامب نافذة الـ48 ساعة قبل انطلاق المناورات فإنها ستُغلق.
الولايات المتحدة مُجبرة الآن على الاختيار بين:إما توجيه ضربة فورية قبل وصول السفن البحرية الصينية والروسية وانضمامها إلى السفن الإيرانية.أو الإلغاء وربما التأجيل.
اذ بمجرد بدء المناورات، ستُصبح المنطقة بحكم الأمر الواقع “منطقة محظورة دوليًا”، مما يجعل شن هجوم شامل مستحيلاً من الناحية السياسية
فالمناورات المشتركة تمثل رسالة التحالف الشرقي مفادها “لستم وحدكم”!
انها أقوى رسالة ردع تلقتها واشنطن.
تُثبت إيران من خلالها أنها ليست معزولة، وأنها جزء من المحور العالمي. اما روسيا والصين فأنهما تُخبران ترامب: “لقد تجاوزت مع إيران خطًا أحمر يُؤثر على أمننا القومي”.
لم تعد إيران بحاجة إلى إغلاق المنطقة بقواتها الخاصة لأنها تعلم أن القوات البحرية في طريقها بالفعل.
قصارى القول ؛؛؛
حُصرت الولايات المتحدة في زاوية ضيقة. وستواجه خطة “الصدمة والترويع” اعتراضًا صينيًا روسيًا على أرض الواقع.ونجحت إيران في تدويل الأزمة وإشراك حلفاء في الساحة.
من غير المستبعد ان يُجبر ترامب على العودة إلى طاولة المفاوضات بدلًا من اللجوء إلى الهجوم.وهذه المرة بدون شروط ثقيلة على إيران.