
لا أدري
كيف صار بمقدورنا
أن نجرح بشدة
أن نصف أوجاعنا
ونرسم السواد حولنا
بلطف وأناقة
كيف تعودنا
أن تنزَّ جراحاتنا
ان نتفرج علبها
نراقب بصمت
أوجاع غيرنا
بخفة ولباقة
كيف صرنا
نحمل نعوشنا
وننتظر الوصول
لآخر النفق المعتم
لعلنا ذات ليلة
نردم التراب
على تراتيل الحماقة
نرثي حالنا
تهافتنا
على كل ما يهوي بنا
ونضع على القمامات
للتجميل لصاقة
كيف صرنا
نسمِّي الأشياء حولنا
كما نهوى
نصنِّف المحاسن
والمساوئ
نقلب الموازين
نبدِّل الاتجاهات
كما نهوى
ونذود عنها بطلاقة
ننتقد أفعالنا
لو بادر بها الآخرون
نُصنِّف أنفسنا مظلومين
أو مضطرين
أو متأقلمين
وإذا شئنا
فهؤلاء غير الشنيعين
بدائيون ..
مرعبون ..
مجرمون ..
بمنتهى الصفاقة
أحمد محمد – سوريا