
نارنج
تفضحُ السرَّ مزاميرُ اللُّغَا
حينَ تمضي
في انحناءِ القصائدْ
لا تُقيمُ الاسمَ بيتًا للمعنى،
فالوجودُ
لحظةٌ
ثم يزول،
والثباتُ
وهمُ الأشياءِ
حين تُخيفُ الزمَنْ.
تنسحبُ
لا بوصفِ الغيابِ
ولكن
كأثرٍ
فهمَ الزمنَ
فاختصره،
وتركتْ في الهواءِ
بقايا حضورٍ
تعوّدَ أن لا يُرى.
العطرُ ليسَ دليلَها،
بل ما يبقى
بعد أن يفشلَ الحسُّ
في الإمساكِ بالآن،
كأنَّ الوجودَ
يتذكّرُ نفسَه
ثم ينسى
كيف كان.
القصائدُ تنحني
لا لأن الجمالَ مرَّ،
بل لأن المعنى
اكتشفَ متأخراً
أن الكينونةَ
فنُّ العبور،
وأن الأثرَ
أصدقُ من الحضور.
في هذا الفراغِ المكتملْ
يهدأُ الزمنُ،
ويفهمُ العقلُ
أن العدمَ
ليس نقيضَ الوجود،
بل شرطُهُ الخفيّ،
وأن ما لا يُقال
هو ما
يُبقي اللغةَ حيّة.