كتاب وشعراء

وتطلب عودي…..بقم نجاة بنسعيد هاشمي

أجئتَ تريدُ الصفحَ بعدَ التشدُّدِ
وتطلبُ عودي بعدَ طول التَّودّد
وقد كنتَ من باعَ الودادَ وخانني
وأغلقَ بابَ العفوِ دونَ تردُّدِ
وحزني وآلامي وجمرُ مواجعي
أأنسى؟ وهل تُجدي الجراحَ تجلُّدي!
لعمري يضيعُ الودُّ دونَ مروءةٍ
وتذوي الأماني من جفاءٍ مُعمَّدِ
إليَّ تعودُ اليومَ يرهقُكَ النَّوى
كأنك لم تُمعنْ بقلبي وتُبعد
وتحلمُ أن أنسى ليالي تباعدٍ
وأن يُطفئَ النسيانُ نارَ التوقُّد
أصونُ عهودي لا أبيعُ مودَّتي
فقد خُلِقَ الأحرارُ دونَ تقيُّد
إذا خنتَ عهدَ الودِّ مرةَ غادرٍ
فألفُ اعتذارٍ بعدَها لا تُجدِّد
ستعرفُ قدْري حينَ أفلتُ هدأتي
ويُوجعُكَ الإهمالُ بعدَ التفرُّد
فلا تطلبِ القربَ الذي كنتَ هادمًا
فقلبي على دربِ الكرامةِ مُهتدي
سلامٌ على نفسي إذا ما حميتُها
فأكرمُ قلبٍ… قلبُ من لم يُبدِّد
وأمضي عزيزَ النفسِ لا شيءُ كاسري
فمَن ذاقَ طعمَ العزِّ لا يتودَّدِ
ومن باعني يومًا فلستُ بمشتَرٍ
وفي سوقِ عزّي لا أُرى أتردَّدِ
سيبقى وفائي حيثُ أُودِعُهُ فقط
وقلبُ خؤونٍ بالندامةِ يُجلَدِ
تركتُكَ للتاريخِ درسَ خيانةٍ
ليعلمَ أنَّ الحُرَّ لا يتقيَّدِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى