رؤي ومقالات

اتحاد الناشرين يصدر دراسة عن النشر في الوطن العربي لـ د. خالد عزب

اتحاد الناشرين يصدر دراسة عن النشر في الوطن العربي لـ د. خالد عزب

-ارتفاع عدد عناوين الكتب الصادرة لأول مرة الي ٩٣ الف عنوان

-جيبوتي وجزر القمر تظهران لأول مرة في خريطة النشر العربي

اصدر اتحاد الناشرين العرب دراسة حركة النشر في الوطن العربي عن عامي ٢٠٢٢ و ٢٠٢٣.

وصرح الاستاذ محمد رشاد رءيس الاتحاد أن العديد من المعطيات في فضاء النشر العربي تشير إلى صعود حركة النشر في المنطقة بصورة غير مسبوقة.
وهذه نتيجة طبيعية لزيادة الوعي والإقبال على القراءة من قبل الأجيال الجديدة.

كل ما سبق هو مؤشرات إيجابية ولكن يقف على الجانب الآخر العديد من المؤشرات السلبية.أكثرها صعوبة هو ارتفاع أسعار الورق بصورة غير مسبوقة،وهذا أثر سلبًا على الإقبال على الكتاب الورقي، وزاد من الإقبال على الكتب الرقمية.

وتشير الدراسة الي إن أكثر ما يهدد صناعة النشر هو ذلك التوغل البطيء لشركات النشر الدولية العملاقة فرويدًا رويدًا، صارت هذه الشركات تستحوذ على موازنات التزويد من الجامعات العربية.

وتراجع الكتاب الجامعي كقاطرة تقود حركة النشر العربية خاصة من سبعينيات القرن العشرين، لذا في هذه الدراسة خصصنا قسمًا للكتاب الجامعي.

على الجانب الآخر فإن قيام دور النشر بنشر موسوعات تراثية من المخطوطات المحققة ورقيًا، وتعدد طبعات المخطوطات المحققة لذات المخطوط أكثر من مرة،
كل هذا هدر للجهود يحتاج إلى مناقشات،

هذا ما جعلنا نفتح الباب للنقاش حول هذا التوجه لهذا سعى اتحاد الناشرين العرب مع معهد المخطوطات العربية إلى إنشاء موقع للتراث العربي المخطوط،

لتفادي تكرار نشر مخطوطات محققة، ولبناء قاعدة بيانات للمحققين، ولإتاحة بيانات مخطوطات غير منشورة لتحفيز نشرها.

وذكر الاستاذ محمد رشاد إن العديد من المناقشات حول حركة النشر في المنطقة العربية فضلنا أن تكون محور هذه الدراسة، لأنه بدون المصارحة والنقد لن يكون لنا رؤية للمستقبل، فالآتي على قدر صعوبته وصعوبة معالجته، سيكون من المفيد المصارحة به والتنبيه له مبكرًا، لكي تكون هناك رؤى للعلاج وخطط ندرك بها ما فاتنا ونسعى إلى المستقبل بها.

إن الاتحاد من خلال مركز الدراسات والأبحاث يواصل إصدار هذه الدراسات للنهوض بصناعة النشر ومحاولة سد الفجوة في عدم وجود أي بيانات أو معلومات عن صناعة النشر العربي
واضاف الدكتور خالد عزب معد الدراسة بأن حصر حركة النشر في الوطن العربي أمر بالغ الصعوبة، ولولا تعاون الناشرين من الدول العربية، لبات الأمر مستحيلًا،
خاصة في ظل إحجام المكتبات الوطنية في الدول العربية عن إصدار الببليوغرافيا الوطنية بصورة سنوية، بل إنه قد تمر سنوات دونإصدارها.

بل إن الرصد في بعض الدراسات كدراسة الاتحاد الدولي للناشرين يبين التناقض مع الواقع في الدول العربية،
حتى أن التقديرات لبعض الدول العربية دون حركة النشر التي رصدتها من خلالها إصدار دور النشر في هذه الدول.

إن القيام بمسح لحركة النشر تتطلب وضع اليد على إحدى المشكلات وهي تحول دور النشر إلى مؤسسات راسخة تستطيع أن تقدم أجيال للمستقبل من الناشرين.
فضلًا عن إكساب دور النشر رسوخًا عبر هيكلتها بصورة معاصرة، بل إن العديد من دور النشر تفتقد ببليوغرافيا متكاملة لما نشرته منذ إنشائها.فضلاً عن فقدان العقود التي توثق حقوق الدار.

لذا فإن هذه الدور لديها مشكلات مع حقوقها التي تسمح لها بإعادة نشر أو بيع حقوق نشر لآخرين،

بل عند تصفية دار النشر يجرى إغلاقها دون البحث عن قيمة ما تملكه من حقوق نشر يمكن طرحها للبيع ولإعادة الإصدار عبر آخرين.

في هذه الدراسة تظهر لأول مرة في حركة النشر عربيًا جيبوتي وجزر القمر في تطور إيجابي، كما تبرز العديد من الدول كالجزائر والعراق مع تطور ملحوظ في حركة النشر في سلطنة عُمان.

إن العديد من الدول العربية التي لديها سياسات وبرامج لتحفيز حركة النشر، باتت تجني ثمار هذه السياسات مثل المغرب والسعودية،
لكن في النهاية ما تطرحه هذه الدراسة لرصد حركة النشر عربيًا عامي (2022-2023) يعد دليلًا يستطيع الباحثين الاستفادة به والبناء عليه.

————

د. خالد عزب كاتب الدراسة هو كاتب مصري. حاصل على الدكتوراه في الآثار الإسلامية. عمل رئيسا لقطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى