كتاب وشعراء

أَنَا، لَسْتُ شَاعِرَةً…….بقلم هنده السميراني

مُتَدَثِّرَةً غَيْمَاتِ الْحُرُوفِ تُغَازِلُ سَمَاءَهَا، تَرْتَدِي حَوَرَ عَيْنَيْهَا، تَشْرَئِبُّ كَلِمَاتُهَا الْعَالِقَةُ فِي شِفَاهٍ تَكْظِمُ بَوْحَهَا، إِلَى عَنَانِ الْمَعْنَى الْعَصِيّ ! يَزْدَحِمُ الْفَرَاغُ فِي صَدْرٍ يَضِيقُ ! تَحْبُو الضُّلُوعُ اشْتَكَتْ سِجْنَها نَحْوَ رَحْبِ الْبَيَانِ يُحَطِّمُ عَجْزَ اللِّسَانِ وَ تَأْوِي الأَنَا إِلَى مَوْطِنِ الْأَسْرَارِ بَيْتًا آمِنًا يَمُدُّ أَجَلَ مَن اتَّبَعَهُم الْغَاوُون..فَسُئِلُوا عَمَّا اقْتَرَفَتْ نَبَضَاتُهُمْ مِنْ إِثْمٍ مُبِينٍ ! عَمَّا رَانَ عَلَى النُّهَى مِنَ الْجُنُون !!
أَنَا، لَسْتُ شَاعِرَةً إِلاَّ حِينَمَا تُبَعْثِرُنِي صَرَخَاتُ جِدَارٍ تَهَاوَى ! أَنِينُ أَفْئِدَةٍ يُنَافِسُ الصَّدَى ! أَنْيَابُ حُزْنٍ يُنْشِبُ أَظْفَارَهُ فِي رُؤَاي وَ لُغَة تَبْحَثُ عَنْ مَعْنَاي !! أَسْبِقُنِي إِلَيّ، أُفَتِّشُ عَنِّي فِيّ، أُغْوِي الْمَشَاعِرَ الْهَادِرَةَ، أُسَائِلُهَا عَنْ سِرِّهَا، عَنْ لَوْنِهاَ سَرقَتْهُ الْحَيَاةُ فَتَلْفَظُنِي..وَالْكَلِمَاتِ !!
أَنَا، لَسْتُ شَاعِرَةً إِلاَّ لِأُرَمِّمَ بِرَاحَةِ حُنُوٍّ وَهَمْسٍ شَفِيفٍ وَنَزْفٍ بِحِبْرِ الرَّجَاءِ وَ عِطْرِ الْأَمَلِ..جَسَدَ الْمَعْنَى وَ رُوحَ الْبَقَاءِ عَلَى نَاصِيَةِ قَصِيدَةٍ تُوَاجِهُ الْعَدَم !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى