
قال حاكم إقليم “صومالي لاند” عبد الرحمن محمد عبد الله، لوكالة “رويترز”، إنه يتوقع التوصل قريبا إلى اتفاقية تجارية مع إسرائيل، التي تعتبر أو دولة اعترفت بالإقيم “كدولة مستقلة”.
ويقع إقليم “صومالي لاند” في شمال شرق الصومال، ويطالب بالاستقلال منذ عقود. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري مع الإقليم في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
وفي حديثه لـ”رويترز” عبر الفيديو، أوضح عبد الله أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، إلا أن “صومالي لاند” تتوقع توقيع “اتفاقية شراكة” في المرحلة المقبلة: “في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها. لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريبا”.
وتابع: “صومالي لاند غنية جدا بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات… لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم (إسرائيل) بحاجة إليها. لذا، يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية. لا حدود لطموحاتنا”، مشيرا إلى أن الإقليم يسعى في المقابل للحصول على التكنولوجيا الإسرائيلية.
وتقول “صومالي لاند” إن مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية. وفي 2024، حصلت شركة التعدين السعودية (كيلوماس) على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في الإقليم.
وأعرب عبد الله عن امتنانه لإسرائيل لكونها “أول دولة تعترف بـ صومالي لاند”. وفيما أبدى الإقليم أمله في تعاون عسكري مستقبلي مع إسرائيل، أكد أنه لم تتم مناقشة إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية.
كما أعلن أنه تلقى دعوة من نتنياهو لزيارة إسرائيل، دون تحديد موعد الزيارة، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار “صومالي لاند” الشهر الماضي.
وزعم أنه يتوقع أن تحذو دول الأمم المتحدة الأخرى حذو إسرائيل في نهاية المطاف، بما في ذلك الولايات المتحدة، معتبرًا أن مسألة الاعتراف قد تستغرق وقتا. وأكد أن لديه علاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة، معربًا عن اعتقاده بأن “الرئيس دونالد ترامب سيعترف بـ صومالي لاند يوما ما”.
وخلال الشهر الماضي، عرض عبد الله صفقات استثمارية في مأدبة عشاء بدافوس حضرها إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي.
ويأتي ذلك في ظل إدانات دولية واسعة للاعتراف الإسرائيلي بـ “صومالي لاند”، حيث رفضت الجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وعدد من الدول من بينها مصر وقطر وإيران والسعودية وباكستان والصين ونيجيريا والسلطة الفلسطينية هذا الاعتراف، واعتبرته “انتهاكا للقانون الدولي” و”تدخلا في الشؤون الداخلية للصومال”.
وحذرت هذه الجهات من «سابقة خطيرة» قد تهدد الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى مخاوف من أن يُستغل الاعتراف لإنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم أو لتسهيل “مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني”.
تاريخيا، أعلنت “صومالي لاند” استقلالها بعد سقوط نظام محمد سياد بري في 1991، لكنها لم تنل اعترافا دوليا، وتعتبر جزءا لا يتجزأ من الصومال الفيدرالية وفق القانون الدولي والأمم المتحدة.
ويأتي الاعتراف الإسرائيلي في سياق جهود تل أبيب لتوسيع نفوذها في القرن الإفريقي، خاصة بعد اتفاقيات إبراهيم، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات مرتبطة بأمن البحر الأحمر والنزاع الحوثي في اليمن.
المصدر: “رويترز” + RT