كتاب وشعراء

رحماكَ يا عيدُ.. شعر: ناظم حسون

يا عيــدُ جئْـتَ تعـودُنا يا عيـــدُ
فلعَـــــلَّ أيَّــامَ الوئـــــامِ تعــــودُ

والمسجدُ الأقصى يئِــنُّ بأسْــرِهِ
أَوَلَيْسَ للأقصى الشَّـريفِ جنـودُ

فتَــنٌ على فتَـنٍ تـمـــزِّقُ أمَّــتي
وجِمــاعُ دعــوى دينِـها التَّوْحيدُ

وخصُـــومُها يتفنّـنونَ بكيْــدِهمْ
والـكــلُّ فيــها للشَّقيــقِ يَكِيــــدُ

ولِكُـلِّ شِـبــرٍ مـنْ ثَراهَــا مديَــةٌ
يـلْـهـُــو بِـهـــا مُتَسَـلِّـطٌ عِـرْبِـيـدُ

لا حُــرْمةٌ مـا بيــنَـهـمْ لِمَحَـــارمٍ
وأشــدُّهمْ في الـمُوبِقَاتِ يَسُـودُ

والحقْدُ وزَّعَ بـأسَـهُمْ ما بيْــنهمْ
والكــلًّ فيـهـم شـــانـئٌ وحقـودُ

أمّـا الشُّـعوبُ فـأوْغَلــوا بدِمائِها
فمُـضمَّـخٌ بنـجـيـعِـهِ وشَــريـــدُ

ياعيــدُ جئْـتَ تعـــودُنا يـا عيــدُ
ونَوالُ ما تهــوى النفـوسُ بعيـدُ

هـذا زمـانُ السَّــادِرينَ بِظُلْـمِهمْ
أفمـا لِـظُـــلْمِ السَّــادِرينَ حُدودُ

رَبَطوا بإبليسَ اللَّعينِ مصيرَهمْ
فـهُــمُ مَــوالٍ عـنْــدَهُ وعَـبِـيــدُ

يا ربّ لطفَـكَ إنَّ فــي أحوالِنـــا
ما لا يطَـاقُ وأنْتَ فيــهِ شهيـــدُ

فاشْـملْ بلادَ المسلمين بِرَحمــةٍ
فلعَـــــلَّ أيَّـــامَ الـوفاقِ تعــــودُ

فـتَـهِـلُّ فـي أعيـــادِنا أفراحُنــا
ويسودُهـا الـتَّـكبيـرُ والـتحـميدُ

بقلم: ناظم حسون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى