
كـم هدني حبّي وضيّعني مـــعـك
يا ليت قلبي قبل حبك ودعــــــك
لو أنه عـاف الصبابة و الــجـــــوى
ترك الهوى عمداً وغادر موضـعــــك
ما كان يقتات المواجع والــنـــوى
أبداً ولا شرب الدموع و طــاوعـــك
ماذا جنت روحي لتسـقيـهـا الأسى
أنسيت كم عاشت تكفـف أدمعــك
مـلكـاً تربـَّـعـت الـفـؤاد مــبــجّـــلاً
روحي مقامك والـجـوانح مــربـعـك
كم غنوةً قلبي يموسق لحـنـهـــا
عشقاً يناغيك الشجون ويسجـعك
وشداك إبداعي وريـف قـصـيــدة
جذلاء تختزل النجوم لمـطـلـعـك
وحبوتك الأشواق وارفـة الـنـــدى
و الحب يسقيك الغرام ويـتـرعـــك
فزهوت مغروراً تجرّعـني اللـــظى
لأعودَ من وسط الجراح فأجمـعـــك
وأهيم مشغوفاً إليك مـلـــوٌعـــــاً
وتسير نحو الصدِّ من ذا يخدعـك
يا بوح أنـغـامٍ يشـنّـف مسمــــعي
ما بال آهاتي تشنـٍّف مـسمـعــك
لو ذقت من شهد المحبَّة رشـفـــة
كانت عن الزهو المزيّف تمـنـعـك
أو كنت تعرف للمودة قــدرهــا
ما خيم العجب المقيت بأضلعـك
قد كنت أحسب لن تبـيع مــودتي
وظننت وهمــــاً أنَّ حبِّي لوَّعــــك
فمضيت تمعن بالصدود ولم يزل
زيـف التباهي بالقطيعة يـرضـعـك
أتظنَّني سأعيش أستجدي الهـــوى
أشتاق وصلك أو أحنّ وأتـبــعــــك
فأمعن بصدِّك ما تشاء و ولا تــعـد
تهفو إليٌ فليس عندي مرجـعـك
لو ذاب قلبك حسرة وتنــدمـــــا
وابيض عينك لن يفـيد تضرّعك
بقلم:
عبد الواسع أحمد اليوسفي
وريف: خصب ممتد الظل،
وكناية عن الحسن والجمال
جذلاء: طروبة فرحة
نياط: شرايين
تشنف: تطرب