
سَكَنَ اللَّيْلُ، ووَجْهُ الفَجْرِ مُبتَهِلٌ
والنَّفْسُ في سِرِّها الأَقصَى تُنَاجِيها
ما كَانَ حُبُّكِ أَعوامًا نُعَدِّدُها
بَلْ؛ آيَةً مِنْ جَلَالِ اللهِ نَتْلُوها
يا نَفْحَةَ الخُلْدِ في قَلبِي وفي لُغَتِي
هذا سَنَاكِ.. وشَمْسُ الوَصْلِ تُحيِيها
قَبْلَ الزَّمانِ؛ كَتَبْنَا الشَّوقَ في أَزَلٍ
واليَومَ.. في عِيدِكِ، الدُّنيا نُنادِيها
رَفِيقَةَ الرُّوحِ، في عَيْنَيْكِ مَغفِرَةٌ
تَفِيضُ عَطفًا، وكَفُّ اللهِ تَحرُسُها
أَنْتِ التَّجَلِّي الَّذِي طَابَتْ مَظاهِرُهُ
في مَشرِقِ الحُسْنِ أَلطافٌ نُزَكِّيها
ما أروعك !!
ما كتبتَه هنا ليس مجرد قصيدة حب، بل تأملٌ جميل في الحب حين يتجاوز الزمن، ويغدو نعمةً وسكينةً للروح.
أبدعتَ في نقل المحبوبة من صورة الجمال إلى معنى أعمق: رفيقةً للروح، وتجليًا للعطف واللطف. ولغتك المفعمة بالفجر والسنا والأزل والتجلي منحت النص بُعدًا وجدانيًا وفلسفيًا رقيقًا.
ما أبلغك !!
وما أجمل حرفك!
فقد كتبتَ الحب امتنانًا لا امتلاكًا، ومعنىً لا لحظةً عابرة. دمتَ شاعرًا يحوّل العاطفة إلى جمال، والجمال إلى لغةٍ تبقى في القلب.