
مَن أنا؟
سؤالٌ يجرّ خلفَهُ جُثَثَ الأجوبة،
وأنا أقفُ عالقةً في المسافةِ الحرجة
بين ربيعٍ لم يفتحْ أزرارَه،
وخريفٍ يمشّطُ شعرَ الأرضِ بالأصفر.
تعثرتْ هويتي في زحامِ الأسماء،
سقطتْ منّي جيباً… جيباً،
وأنا أركضُ خلفَ أمسٍ يتلاشى.
كيف لليلِ أن يكونَ شاسعاً إلى هذا الحد؟
كلّما نشرتُ أمنيةً على حبلِ السَّحَر…
انقطعَ الصباح،
وهوى بي في حفرةِ التمنّي.
أمشّطُ عمري كخصلاتٍ متشابكة؛
سنواتٌ ترفضُ أن تصطفّ،
وأيامٌ تتقافزُ كأطفالٍ خائفين…
من صريرِ الباب.
مَن يستردّ لي ساعةَ الحائط،
كي أعادلَ الوقتَ بين الصرخةِ والصمت؟
لستُ سوى صدىً يفتشُ عن حنجرتِه،
خارطةٍ أُعيدُ رسمَها بماءِ البحر…
فكلّما اقتربتُ من معنًى ثابت؛
مَحَتْني الموجة.
كلمات: ماري العميري