
وردةٌ يفوحُ منها العبيقُ
أسكرتني شذاها وما أفيقُ
جذبتني لحضنها وسقتني
خمراً من لماها العتيق
هدهدتني على السرير وقالت
يتماهى زفيرنا والشهيقُ
أسرها لي بداية فلاحي
واستنارت بصائري والطريقُ
أدخلتني لعالمٍ سرمديٍّ
ما فيه إلا هواها رفيقُ
بُغيتي سعادتي في حماها
فما لها سوايَ عشيقُ
طرفها قصرتهُ عليَّ
فلا سوايَ نظرها يطيقُ
يا لها من حرةٍ حررتني
جعلتني أعيش حراً طليقُ
قبل ان اظفر بها كنت عبداً
تائهاً في قعرِ جبٍّ عميقُ
وردتي غير كل الورودِ
لونها القرنفلي والرحيق
حسدوني بوردتي فرموني
بسهامٍ يشعلون الحريق
لكنَّ اللهَ جعلَ علينا حجاباً
حامياً لما أرادوا يعيقُ
بقلم: الشاعر محسن الحاج العمري ابونشمي