
قل للذين كانوا يغطّون ليلي المكشوف
بمعطف الطمأنينة
ويوقدون أعمارهم
حطبا
في مدفأة قلبي
ولتلك الأنامل الساحرة
التي كانت تداعب شعري كلّ ليلة فتنهمر أنهاره ضحكا
ويجري خلفهم حيثما جالوا في الغرفة
منذ ذلك اليوم هوى من عالٍ
وانطفأ نجمه
حملوني على أكتافهم المعتلّة
كي أرى الأشياء أصغر من حجمي
شبكوا أياديهم كفيء
فاستظل بظلّه
استحالوا لي مظلّة
من سقوطي المدوّي
واصطفوا كدرع
يحميني من كوارث تصوّب فوهتها
على رأسي
لِمَ أسرعوا في قرار الفطام
وتركوني وهنا على وهن؟
تُراهم الآن ينصبون خيامهم
على حدود السراب
أم عرجوا إلى سدرة الغيب
على براق مخيلتي؟
نسوا وصيّتهم في الصندوق الاسود
فمن يقف بعدهم للخراب
وغبار المدى يحوم حولي
بعدما كانوا وكنت؟
البيت يجهش عليهم بالنّداء
ومن صرخة صقيعه المبحوحة
انفطر صلبه
تصدّعت مفاصله
وأيّامه عجاف
ينال من عظمه الشتاء
حين أيقن البرد
أنّه لم يكن يوماً فزاعة للسّحب
فحطّت عليه الثّلوج من كلّ صوب وحدب…
يا من كانوا
يغلقون الباب خلف غصّتهم
ويصلبون الأوجاع في المضاجع
سأعيد عليكم ذاك السؤال
الذي كنتم ترددونه على مسامعي
وأتظاهر به:
نمتم ؟
أما كفاكم كلّ هذا النّوم!؟
Elham Oraby