كتاب وشعراء

كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ … ريتا الحكيم / سوريا

(من الأرشيف)

كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحبُّ بياضَ الثلجٍ حين يترنَّحُ
ويتهاوى على إفريز نافذتي
أكرههُ حين يغلُِّف أسرَّةَ المشافي
يبدو السَّريرُ تابوتًا مؤقتًا
أكرههُ في أثوابِ الزَّفافِ التي تشبهُ الأكفانَ
ولهذا السَّبب لم أرتدِ أيًّا منها
استبدلتها بالجينز الكحلي والتيشرت الأزرق
قالوا عنِّي ملحدة لأني اقصيتُ الكهنةَ والشُّيوخَ
رفضتُ طقوسَهم وجعلت من قلبي عرَّابًا
*
ترويضُ الزَّمنِ مهمَّةٌ شاقَّةٌ
الحبُّ والموتُ شقيقانِ من أبوينِ مختلفينِ..
“الخلقُ والعدمُ”
أروِّجُ لكلٍّ منهما حين أمشي عكسَ السَّيرِ
لأقصَّ ضفائرَ اليقظةِ وألجَ الوسنَ راضيةً مرضيَّةً
ألمسُ ثوبَ السَّّماءِ وأفرُّ هاربةً
كي لا أتَّهمَ بارتكابِ الحُلُمِ

*
كأيِّ امرأةٍ تلوكُ لياليها..
أغرزُ في خصرِ صباحاتكَ أحلامًا لم تنضج بعد
كأيِّ امرأةٍ تخشى النُّورَ..
أسدلُ ستائرَ الخوفِ على كوابيسي
وأنتَ كأيِّ رجلٍ فضوليٍّ
تُزيحُ تلك الستائرَ وتطأ صومعتي

#ريتا_الحكيم
#نصوص_هجينة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى