
مقدمة القصيدة
عَرَفْتُ لِي أَخاً مِنْ غَيْرِ أُمِّي وَأَبِي، وَرَأَيْتُ مِنْهُ وَعَلِمْتُ عَنْهُ، فَآثَرْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ عَلَى لِسَانِهِ بَعْضَ مَا فِيهِ، وَإِنْ أَكُنْ قَصَّرْتُ فَذَاكَ لِأَنِّي جَهِلْتُ مِنْ شَمَائِلِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمْتُ. هُوَ أَخِي فِي اللهِ الأستاذ: سهل بن عبد الكريم. وَيَنْطَبِقُ الْوَصْفُ عَلَيْهِ وَعَلَى كُلِّ كِرَامِ أَهْلِ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ فَخْراً مُسْتَحَقَّاً.
القصيدة
أَنَا سَهْلُ الشَّمَائِلِ وَالْمَزَايَا
وَأَرْقَى مَنْ بَنَى بِاللَّفْظِ شِعْرَا
وَإِنِّي مَا حَلَفْتُ بِغَيْرِ رَبِّي
وَإِنِّي كُنْتُ فِي الْأَهْلَيْنِ بِرَّا
وَإِنِّي سَابِقٌ عَصْرِي بِعَصْرِي
لُبَابَ الشِّعْرِ لِلْعُشَّاقِ خَمْرَا
وَذَرْنِي فِي الْهَوَى قَدْ صِرْتُ وَحْدِي
فَإِنِّي فِي الْهَوَى قَدْ صِرْتُ حُرَّا
أَنَا سَهْلُ الْقِيَادِ إِلَى الْمَعَالِي
إِذَا فَرَّ الْجَمِيعُ عَزَمْتُ كَرَّا
وَإِنِّي ظَاهِرٌ فِي كُلِّ خَيْرٍ
وَآبَائِي أَتَوْا كَرَمًا وَطُهْرَا
وَأَلْقَى الضَّيْفَ فِي الْإِصْبَاحِ جُودًا
وَفِي غَسَقِ الدُّجَى أَلْقَاهُ بِشْرَا
وَإِنِّي لَوْ قَدَرْتُ أَكُونُ نَجْمًا
يَدُلُّ النَّاسَ فِي الآفَاقِ يَسْرَا
عَلَى أَنِّي وَفَضْلِي كُلُّ فَضْلٍ
أَعِيشُ تَوَاضُعِي سِرًّا وَجَهْرًا
وَأَحْنِي الرَّأْسَ لِلرَّحْمَنِ فَرْدًا
أَزِيدُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْيُسْرِ فَقْرًا
وَإِنِّي سَاكِنٌ أَرْضًا وَجَارِي
نَبِيُّ الْعَرَبِ هَلْ خَلَّيْتُ فَخْرًا
وَقَوْمِي أَهْلُ إِيمَانٍ وَصَبْرٍ
وَقَدْ كَانُوا لِدِينِ اللهِ نَصْرًا
وَنَحْمَدُ رَبَّنَا فِي كُلِّ حِينٍ
إِلَيْكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ شُكْرًا
شعر فيصل حامدي