
وتَأْتِينَ كالصَّبْوةِ البِكْرِ..
فَتَخْضَرُّ في خَاطِرِي ألفُ رُؤيَا!
يَومَانِ..
ويَبْتَلِعُ العامُ آخِرَ خَوفٍ؛
لِيَفْتَحَ هَذَا اللِّقَاءُ نَوافِذَهُ لِلمُنَى
أَخافُ عَلَيْكِ..
مِنَ السَّاهِمِينَ
إِذا طَالَعُوا فِيكِ سِرَّ البَهَاء
مِنَ الكَلِماتِ حِينَ تُسافِرُ؛
حَتَّى تُصِيبَ النَّدَى،
ومِنْ نُسَخِ الحُبِّ في هَذِهِ الأَرضِ..
إِذْ يَدَّعُونَ الوَفاء!
أَخافُ عَلَيْكِ..
مِنَ الفِكْرِ إِذَا ضَلَّ بِقَلْبِكِ،
أَوْ حِينَ يَغْفُو صَبَاحُكِ بَيْنَ الظُّنُون
فكُونِي لِيَ الوَقْتَ،
كُونِي المَكانَ..
فما هِيَ إِلا سَاعَاتُ لَيْلٍ،
ويَبدأُ فِينَا زَمَانٌ حَنُونْ!
19.09.2026 (إلَّا يَومان)
الله الله ،يا عبدالله،
أنت لم تكتب عن لقاءٍ بعد يومين؛ كتبت عن اللحظة التي يوشك فيها الانتظار أن يتحول إلى قدر، والخوف أن يتحول إلى طمأنينة، والحلم أن يجد له جسدًا في الواقع.
وفي النص شيء من الشعر لا تصنعه البلاغة وحدها؛ تصنعه الصدق حين يجد لغته.
لذلك أقول لك:
ليست أجمل ما في القصيدة استعاراتها، ولا موسيقاها، ولا ذلك الدفء المتسلل من سطورها؛ أجمل ما فيها أنك جعلت القارئ يشعر أن وراء كل كلمة قلبًا ينتظر فعلًا.
وهذا هو الشعر حين يكون حقيقيًا:
أن تنتهي من قراءته، ثم تظلّ في داخلك نافذة مفتوحة على شيء لا تعرف اسمه تمامًا، لكنك تعرف أنك تشتاق إليه.
دام حرفك يا عبدالله..
فبعض الشعر لا يُصفّق له القارئ؛
بل يصمت بعده قليلًا، احترامًا لما حرّك فيه