كتاب وشعراء

على الحافةِ…..بقلم عبد الله راغب أبو حسيبه

على الحافةِ يستحمُّ،
الولدُ الطيبُ،
على بطنِ امرأةٍ ناعمةٍ
تشبهُ أوزةً،
ترقدُ على ضفّةِ الراينِ.
لا يكفي هذا
كي يُقيمَ صلاتَه على ظهرِها؛
سوفَ يُلقيهِ الانزلاقُ
للنيلِ.
لن يقبلَ الربُّ دعواتِ أمِّهِ
التي ما زالتْ تحبو
إليهِ في حلمهِ،
تحاولُ أن تشدَّهُ
من شهوةٍ أمسكتْهُ من قدميهِ
ورأسِهِ،
ثمَّ أقامتْ على زنزانتِهِ الرخاميّةِ
حارسًا من آيةِ الكرسيِّ،
وبعضِ تعاويذَ ورثتْها
عن جدّتِها المرسومةِ على
جدارٍ فرعونيٍّ،
ما زالتْ تحتفظُ بها
كخبيئةٍ تحتَ نهديها الجافّينِ.
الولدُ المسكينُ،
ما زالَ يهربُ في حلمهِ،
لكنّهُ يستيقظُ
كلَّ صباحٍ،
وما زالتْ قدماهُ عالقةً
في طميِ الضفّةِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى