كتاب وشعراء

وكيف اندهشتم؟! بقلم الشاعرة: نبيلة تڨار – الجزائر

وكيف اندهشتمْ؟!
لصوتي سألتمْ
وكم غابَ عني ذاكَ الألقْ
ليستْ مكاناً
وليستْ زماناً
هي كلُّ لحظٍ……. بالحبِّ نطقْ
بين الحِسانِ بحثتُ زماني
فلم يأتِ بالحسن ما قد سبق
كأرض الجنان
وهل للزمانِ سوى ما نطقْ؟
أرى فيها أمِّي وبعضَ جنوني
وكلَّ الروابي وبعض الهضاب
ونقش الزرابي
أرى فيها عمري الذي قد سُرق
أرى صبر شعب قد صلَّى لربٍّ
ومَن بٍشكرٍ لما قد رُزقُ
أرى الجدَّ يروي
لابنٍ.. فيأوي… إلى حيث
جدّ الشهيدِ شُنق
أرى ((حايك)) أمِّي بالعطر
ينمي سبيل البنات وينثر
في الروح ريح الحَبَق
ومن لا أراه يقيناً ألقاه
أخاً أو صديقاً وحسن الإله
لما قد خلق
وأخشى العيونَ
وشرَّ الظنونْ
فأتلو عليهم آياتِ الفلقْ
أراها في حضني ورغم التمنِّي
لحضن الأمان
كأنّي بها طفلةٌ بين دوحي
كأنِّي النضال إذا مسَّ جرحي
أُهدهدُ فيها جميلَ الخُلُقْ
وأمسحُ عن خدِّها كلَّ خوفٍ
وأزرعُ في مقلتيها الشفقْ
وأضمُّ ترابَكِ يا أمَّ روحي
إذا ما تناثرَ من يديكٍ العبقْ
وأقسمُ أن لا أرى في سواكِ
بلاداً تُحبُّ، ولا تُستحقْ
فإنْ مسَّ جرحُكِ طرفَ المدى
تعالى بقلبيَ ذاكَ الأفق
وإنْ أضرمتْ نارُهم في رُباكِ
توارى الرمادُ حياءً محٍق
وراحَ يُمسِحُ غصنَ الزهورِ
ويجمعُ كلَّ شتاتِ الورقْ
ويسألُ: يا كونُ قل لي….. بصدقٍٍ
أفي الجزائرِ ما يُحترقْ؟
وهل في الجِنانِ لهيبٌ ونارٌ؟
إذا قال ربِّي: سلاماً، سلامْ
سلاماً وبرداً، كما كان وعد
الخليل……. صدَقْ

قلم: نبيلة تڨار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى