
عندما…
يتحوَّلُ الشعرُ إلى عشبةٍ ميتةٍ
يجترُّها القطيع…
لا تسلني…
أين أنتَ في هذي الحظيرة؟
فأنا… لم أعدْ أجدني في هذا… أو ذاك
لم أعدْ إلاي… إيماناً… وإشراكاً
بي آمنَ الشعرُ قبل ميلادي
وقبل ميلادي
أشركتُ بالشعرِ في هذا… أو ذاك
أنا شاعرٌ…
وإن أشركتْ بي طحالبُ المجالسِ
ويرقاتُ الساحةِ
أنا شاعرٌ…
لا أؤمنُ بالانتسابِ… للأحزابِ
لا… لعشبةٍ تلوكها أضراسي أو أنيابي
فأنا… مَلِكي…
ومَلِكُ قريحتي
لي… لغتي … ولي انتسابي
فلا المدارسُ تعنيني
ولا المجالسُ تثريني
وأنا شاعرٌ…
بألمي وأنيني
أكتبُكَ حين أكتبُني
من صدقي
تجلى الوحيُ في أفقي
من أرقي
أُبديكَ حين تُبديني
يا صاحِ…
ذا جسدي الشِّعرُ
ذا دمعي الحِبرُ
فأنا…
منِّي أتشكَّلُ… أتحوَّلُ
أكتبُني… نصاً… أتقوَّلُ
ماضٍ… فيّ
لا… أجترُّ ماضياً منسيّاً
لا… أتشدَّقُ باسمٍ غربيٍّ
عربيٌّ…نصّي من نصّي مولودٌ
من مخيلتي…
على أرضِ الواقعِ مبنيٌّ
أنا شاعرٌ…
لا… أنا نصٌّ شعريٌّ
كلمات: عبد الرزاق البحري
تونس