كتاب وشعراء

نَبْضُ الشَّفَقِ.. شعر: عبد المجيد علي

هُنَّ الْمَلَاذُ لِقَلْبٍ بَاتَ فِي النَّفَقِ
فِي عَالَمٍ صَاخِبٍ بِالْهَمِّ وَالْقَلَقِ
★ ★ ★

لَوْلَا النِّسَاءُ لَجَفَّتْ كُلُّ أَغْنِيَةٍ
وَمَاتَ نَبْضُ الْهَوَى فِي أَعْيُنِ الشَّفَقِ
★ ★ ★

هِيَ امْتِدَادُ الضِّيَاءِ الْعَذْبِ فِي غَدِنَا
وَمَلْجَأُ الرُّوحِ مِنْ زَيْفٍ وَمِنْ رَهَقِ
★ ★ ★

تُعِيدُ تَرْتِيبَ فَوْضَانَا بِبَسْمَتِهَا
وَتَبْعَثُ الدِّفْءَ فِي الرَّوْعَاتِ وَالْفَرَقِ
★ ★ ★

تَرَى الشَّبَابَ إِذَا مَا أَقْبَلَتْ شَغَفًا
مِثْلَ الْفَرَاشِ تَسَامَى نَحْوَ مُنْعَتَقِ
★ ★ ★

تَمُرُّ كَالنَّجْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي فَلَكٍ
مِنَ التَّشَتُّتِ تَهْدِي حَائِرَ الْأُفُقِ
★ ★ ★

فِي عَيْنِهَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ دَفْتَرَهُ
وَيَسْتَعِيدُ بَقَايَا مَائِهِ الدَّفِقِ
★ ★ ★

مَجَرَّةٌ مِنْ حَنَانٍ لَوْ نَمُورُ بِهَا
ذَابَ الْجَلِيدُ وَعَادَ النَّبْضُ لِلْوَرَقِ
★ ★ ★

تَقْسُو الْحَيَاةُ وَتَرْمِي فِي طَرِيقِهِمُ
مِنَ الْمَتَاعِبِ مَا يُودِي بِذِي الْأَلَقِ
★ ★ ★

فَيَسْقُطُ الْعَبْءُ عَنْ أَكْتَافِهِمْ فَرَحًا
إِذَا تَبَسَّمَ وَجْهٌ نَاصِعُ الْفَلَقِ
★ ★ ★

هُنَّ الْحَيَاةُ وَمَا الدُّنْيَا بِلَا امْرَأَةٍ
إِلَّا مَتَاهَاتُ مَحْرُومٍ مِنَ الْعَبَقِ
★ ★ ★

فَاحْفَظْ لِقَلْبِكَ نُورًا لَسْتَ تَمْلِكُهُ
مِنْ غَيْرِهِنَّ، وَعِشْ فِي رَوْضَةِ الْأَنَقِ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
بقلم: عبد المجيد علي
بحر البسيط التام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى