
لكي لا تكون القصيدةُ عاديّةً
مثلَ كلِّ الذي قد قرأتُ
ومرّ ببالي
فقد أشرقتْ فكرةٌ في خيالي
وليس ادعاءً
ولكنها حالةٌ
أورثتْني جنوناً
ولكنني لا أبالي
أنا مؤمنٌ أن حرفي طويلُ الأصابعِ
لكنّه بامتيازٍ يُمثّلني دونَ شكٍّ
ويُشبهُ حالي
وهذي الأصابعُ
قد عرفتْ كيف تعزفُ حزني
وترسمُ شكلَ اغتيالي
وتسعى إليَّ لتحتلّ نبضي
وأرضى احتلالي
لكي لا تكونُ القصيدةُ
بحراً
كهذي المواجعِ يا أصدقاءُ
فقد أرسلتْها حروفي
إلى النَّهرِ
نهرِ الفراتِ
لتحلو
وتصفو
وتُشبهُ أهلي
النشامى
وتسمو
بكلِّ جلالِ
فبحرُ القصيدةِ ما عادَ حلمي الذي
قد حلمتُ به ذاتَ شوقٍ
وقد راودتْها سيولُ اندفاعي
ولكنها لم تشأْ
أن تكونَ ملاذي
ودفءَ اشتعالي
فيا نهر يا أيُّها العذبُ
تشبهُ قلبَ القصيدةِ
هلَّا أقمتَ هنا
كرنفالي
وهذي براءتُكَ الآنَ
بينَ يديْ من يقرأونَ
فلا تبتئسْ
إنَّ بعضَ المُحبّينَ
هاموا
وبعضَ المُحبّينَ أدركَ
زهرَ جمالي
تقولُ القصيدةُ
إنّي الأميرةُ
والمهرُ غالي
فأوقدْ ليَ القلبَ
يا شِعر
إنِّي أقاسي صنوفَ اندفاعي
وزهوَ خيالي
إبراهيم النمر