كتاب وشعراء

على حافةِ الصمت…..بقلم محمد راغب عبد الصبور

على حافةِ الصمت
أحاولُ أن أروّضَ القصيدة
كي لا تجمحَ حروفُها
وتضيعَ مع الريح،
أروّضُها
فتروّضني.
أسكبُ كلَّ يوم
بحورًا من الصبر
مع بعضِ الثلج
لتهدأ البراكينُ من حولي،
وتسقطَ التفّاحةُ من غصنها العالي،
فعند النضوج
سأعلنُ موعدَ الرحيل.
لن أهابَ الجبالَ الشامخات،
فهنا
كلُّ النسورِ في بلادي
داجنة.
وعشقُكِ—يا قمرَ الزمان—
كان…
أمّا الآن
فالأرضُ قاحلة،
قد جفَّ الياسمين،
وكلُّ الطرقِ إليكِ وعرة.
تماسيحُ النهرِ حرّة،
وقلبُكِ
مأسورٌ على الضفاف،
ينتظرُ البعيد
أن يُنيرَ ضوءًا،
لترفُلَ شرايينُ العشق
وتقدّمَ كلَّ قصائدك
قربانًا.
مراياكِ القديمة،
حين سألتُها عن وهج العيون،
تكسّرت،
لم تمحُ
صدأَ الأشواق
من القلوب.
وقد روّضَ الصمتُ فيكِ
خيلًا
كانت تجوبُ الأفق،
تتساءل:
في أيِّ الأوطان
يسكنُ الحنين؟
فهل يخبركِ الغيمُ عن الأحلام؟
وهل تخبركِ القصائد
لماذا
تكتبينها
لتموتَ أنت
وتحيا هي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى