
وانا اتصفح الفيس، وجدت ناس تبعث لرجل دوله تحليل له وتستفتيه في شؤون الحرب والاستراتيجيه، مما اثار قهوتي الصباحيه، وبدأت الافكار تلعب براسي على ابو الزلف.
الغريب في بعض المسؤولين ان صمتهم وهم في قلب الدوله كان اثقل من افعالهم، فلا موقف يذكر ولا قرار ينفذ، كأن المناصب كانت مقاعد انتظار لا مواقع تاثير.
وحين يغادرون الكراسي، تنفتح شهيه الكلام، ويولد فجأه محلل استراتيجي وخبير حروب، يرسم المعارك بعد ان تنتهي، ويوزع الحكمه بعد ان تدفع الاوطان الثمن.
الاخطر ليس ان يخطئ المسؤول، بل ان يصمت وهو قادر، ثم يتكلم حين يصبح الكلام بلا كلفه ولا ثمن.
يتحدثون بثقه لم نعرفها يوم كان القرار بيدهم، ويقترحون حلول لم نسمعها حين كان الوطن احوج ما يكون للصوت الشجاع.
ليست المشكله في الكلام، بل في توقيته، فالكلمه المتاخره لا توقف نزيف، ولا تعيد مسار، ولا تبني دوله.
ليس كل من خرج من السلطه تحرر، بعضهم فقط تحرر من الصمت، واكتشف شجاعته بعد ان زالت المسؤوليه وسقط ثقل المحاسبه.
الدوله لا تبنى بخبراء ما بعد الكراسي، بل برجال يعرفون ان المنصب تكليف لا زينه، ومسؤوليه لا انتظار.
الوطن لا يحتاج حكمه بعد الندم، بل شجاعه في لحظة القرار.
خربشات((مشهد متكرر ))صباحيه.