
هبطتْ عليكَ الهمٌّ والأحزانُ
والعيشُ ضاقَ فما لديكَ مكان
اِنْ كنت تؤمنْ بالاِله فلاتَخفْ
ستزولُ عنكَ مذلةٌ وهوان
والعسرُ يأتي بعدهُ يسرٌ فقدْ
حكمَ الالهُ . فقاله لقمان
والشرُّ يذهبُ لن يدومَ بقاءَه
سيزولُ مهما طالتِ الأزمان
قدْ جاءَنا شهرٌ وفيه نرتجي
يرضىٰ علينا اللهُ والجيران
رمضان أهلاً جئتَ يا رمضان
همٌّ يزولُ ويُصْفَدُ الشيطان
والمنكراتُ تباعدتْ وتناثرتْ
واللهوُ ولَّىٰ مرغماً ويُهان
نورُ الاله أضاءَ أرجاءَ الدُنا
ورضاهُ عمَّ الناسَ والغفران
رَحَماتُه فاضتْ علينا مثلما
يسري الينا الخيرُ والاحسان
تأتي البشائرُ يالها من نعمة
ما مَسَّها سوءٌ ولا نقصان
وتزيدُ من نعمِ السما خيراتُه
في سهلها وجبالها ألوان
لِتَسُدَّ جوعَ الجائعينَ ويرتوي
منها نباتٌ يَشٰبَعُ الحيوان
ويجودُ أهلُ الفضلِ مِنٰ خَيٰراتِهٍ
يعْلو على أيديهم فيضان
فينالُ بعضُ الناسِ حسَنَ صَنيعِهم
تَخْفى الهمومُ وتنتهي الأحزان
وهمُ ينالونَ الرضا منْ ربِّهمْ
حاطَتْهُمُ الاحبابُ والخلان
…………………
أمَّا اللذين تباخلوا وتَمَنَّعوا
أنْ يدخلوا الاحسانَ همْ جُرْذان
تَباً لهمْ ولِمالِهمْ تَباً لهم
سكنَتْ على أعناقِهمْ نيران
هلْ يبتغونَ منازلاً قَدْ شُيِّدتْ
ذهباً ويقطُنُ حَولَها الغلمان
ومسابحٌ في دورهمْ وحدائِقٌ
ترعى بها الاطيارُ والغزلان
همْ في جهنَّمَ خالدينَ وقادَهُمْ
نحوَ المهالكِ والردىٰ شيطان
والفردُ منهمْ مثلَ سكرانٍ أتى
ويقولُ. اِني جائعٌ ظَمْئان
لا نورَ يَعلو وَجْهَهُ وفؤادهُ
قدْ زادَ شَكِّي أنَّهُ اِنسان
دينٌ أَتى جبريلُ غارَ مُحمدٍ
فسرىٰ لهُ الاسلامُ والقران
اقرأْ باِسم الله ربكَ قدْ خَلَقْ
علقٌ به الِانسان والأطيان
دينُ المحَبَّةِ والتسامحِ والعُلا
هوَ للحياةِ بشائرٌ وحَنان
دينٌ أنارَ لنا الدروبَ فأَصْبَحتْ
آمالنا. اِيماننا. عُنوان
فرضَ الالهُ الصومَ كيْ نَحْيا به
ويُحيطُنا الاسلامُ والِايمان.
الصومُ لي وأَنا اللَّذي أَجْزي به
صُوموا تَصُحُّ النفْسُ والأبدان
شهرٌ فَضيلٌ فاغْتَنِمْ أيامه
في كلِّ يومٍ فضلهُ يزدان
رمضانُ جِئْتَ أَطلتَ يارمضا ن
أقبِلْ فاِني هائمٌ هَيْمان
فيكَ العبادةُ قدْ تضاعفَ أَجْرُها
يومَ القيامةِ يشهدُ القرأن
فيه التراويحُ اللَّتي قدْ أَذْهَبتْ
همَّ النهارِوتُزهِرُ الأغصان
المسلمونَ نهارهُمْ في كَسْبِهِمْ
وهمُ بِجُنْحِ الليلِ هُمْ رُهْبان
أَحْيوا الليالي بالمحبَّةِ والتُقى
هُمْ يؤمنون بأنهم اِخْوان
وبليلةِ القَدرِ العظيمِ تَنَوَّرَتْ
أَبْصارُهم وعقولهمْ وجَنان
ياربِّ اقبلْ صومَنا وصَلاتَنا
وزكاتَنا والحجَّ يا رحمن
وانصرْ جميعَ المسلمين فقد طغى
ظلمُ العدوِّ وأسْرُهُمْ وطِعَان
اللَّهمَ آجرنا ثوابَ صِيامِهِ
وَيَديمُ ذِكْرَكَ قَلْبُنا ولسان
٢٩.شعبان .١٤٤٧ سوريا .حماه