
على عتباتِ صمتٍ لا يُرى
تعثَّرْتُ باسمي
فانشقَّ عن ظلّي ظلٌّ
يسألُني:
أيُّنا كانَ الحكاية؟
في جيبِ الريحِ
نسيتُ وجهي
فارتدَّ إليَّ قناعٌ
من طينِ المرايا
يضحكُ حين أبكي
ويبكي حين أُرتِّبُ الفوضى
على هيئةِ نجمةٍ مكسورة
أمشي على درجٍ
يصعدُ بي إلى أسفل،
وكلما اقتربتُ من الباب
ابتعدَ المفتاحُ
خطوةَ نسيان
الوقتُ ساعةٌ عمياء
تلدُ ثوانيها ثم تأكلُها
كأنّ البدايةَ ذيلُ دائرةٍ
تطاردُ رأسها
يا أنايَ الأخرى
يا شظيّةً في مرآةِ السُّؤال
لماذا كلُّ معنى
إذا أمسكتُهُ
سالَ من بين أصابعي
ماءً بلا عطش؟
أقولُ: هذا الطريقُ لي
فتردُّ الطرقاتُ
بصوتٍ يشبهُنِي
بل أنتَ الطريق
وكلُّ وصولٍ
خسارةُ جهة
فأخلعُ يقيني
كما يُخلعُ قميصُ الضوء
وأرتدي عتمةً
تُريني ما لا يُرى
حيثُ الحقيقةُ ظلُّ كذبةٍ
أتقنَتِ الصدق
د. علي المنصوري