
إِلَهِي لَكَ الإِخْلَاصُ فِي كُلِّ نَبْضَةٍ
وَحُبُّكَ ذُخْرِي فِي الدُّجَى وَمَنِيَّتِي
فَأَنْتَ الَّذِي وَحَّدْتُهُ وَرَجَوْتُهُ
لِيَمْحُوَ ذَنْبِي حِينَ تَأْتِي مَنِيَّتِي
لَكَ الـمُلْكُ يَا رَبَّ الـمَشَارِقِ وَالـمَدَى
تَعَالَيْتَ فَوْقَ العَرْشِ بَيْنَ البَرِيَّةِ
أَيَا خَالِقَ الأَكْوانِ مَنْ ذَا يَرُومُ مَا
تَشَاءُ وَأَنْتَ الـحَقُّ ذُو الأَزَلِيَّةِ
فَمَا دُونَ وَجْهِ اللَّهِ إِلَّا سَرَابُهُمْ
وَمَا بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ غَيْرُ الـغَوِيَّةِ
سَأُسْكِنُ فِي هَذَا اللِّسَانِ عَقِيدَتِي
وَأَنْفِي عَنِ الوِجْدَانِ كُلَّ الرَّدِيَّةِ
تَفَرَّدْتَ بِالقُدْسِيَّةِ النُّورِ وَالبَهَا
فَسُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى لَنَا مِنْ عَطِيَّةِ
تَعَفَّفْتُ عَنْ زَيْفِ الـحَيَاةِ وَغُرِّهَا
وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلْإِلهِ بِخِشْيَةِ
فَمَا عِيشَةُ الإِنْسَانِ إِلَّا مَخَافَةٌ
مِنَ اللَّهِ تَنْجِي النَّفْسَ يَوْمَ الـبَلِيَّةِ
رَكَنْتُ لِبَابِ الصَّبْرِ والزُّهْدِ مُطْرِقاً
وَأَطْلَقْتُ رُوحِي مِنْ قُيُودِ الـخَطِيئَةِ
تَوَارَى ضَجِيجُ الخَلْقِ فِي عُمْقِ خَلْوَتِي
وَنَادَيْتُ مَنْ يَحْيِي الـعِظَامَ الـبَلِيَّةِ
لَقَدْ كَانَ ذِكْرُ اللهِ لِلقَلْبِ جَنَّةً
وَمَا خَابَ عَبْدٌ رَامَ طُرْقَ الـنَّقِيَّةِ
يَمِينِي صَلَاةٌ واليَقِينُ مَنَارَتِي
فَيَا رَبِّ ثَبِّتْ خَطْوَتِي بِالـهَوِيَّةِ